فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 3701

على التراب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه

ـــــــ

ناعما فوضع يديه عليه أجزأه ولو أبالآخر بخرقة أو بيد أو بعضها حاز ذكره جماعة وكذلك لو نوى وصمد للريح حتى عمت محل الفرض بالتراب ذكره القاضي والشريف كما لو صمد للمطر حتى جرى على أعضائه وفيه وجه لا لأن الله تعالى أمر بقصد الصعيد والمسح به.

وفي ثالث: يجزئ إن مسح بيديه فإن لم ينو حتى حصل في المحل ثم مسح وجهه بغير ما عليه صح وإلا فلا

"على التراب"الطهور"ضربة واحدة"لا يختلف المذهب أن التيمم بضرب وبضربتين وأكثر لأن المقصود إيصال التراب إلى محل الفرض فكيفما حصل جاز كالوضوء وفي المغني لا خلاف أنه لا تسن الزيادة على ضربتين إذا حصل الاستيعاب بهما والمنصوص ضربة واحدة وهي الواجب بلا نزاع لما روى عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين"رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح.

وفي الصحيحين معناه من حديثه أيضا ولأنه حكم معلق على مطلق اليد فلم يدخل فيه الذراع لأنها في خطاب الشرع إلى الكوع بدليل السرقة والمس لا يقال هي مطلقة فيه مقيدة في الوضوء فيحمل عليه لاشتراكهما في الطهارة لأن الحمل إنما يصح إذا كان من نوع واحد كالعتق في الظهار على العتق في قتل الخطأ والتراب ليس من جنس الوضوء بالماء وهو يشرع فيه التثليث وهو مكروه فيه والوجه يغسل منه باطن الفم والأنف بخلافه هنا فلا يلحق به.

"فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه"على سبيل الاستحباب فلو مسح وجهه بيمينه ويمينه بيساره أو عكس وخلل أصابعه فيهما صح واستيعاب الوجه والكفين بالمسح واجب سوى ما يشق وصول التراب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت