فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 3701

وإن اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض فبذل ما يكفي أحدهم لأولاهم به فهو للميت وعنه إنه للحي وأيهما يقدم فيه وجهان

ـــــــ

وعلى الأول: لو وصل مسافر إلى بئر ماء وعليه ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت أنه كقدرته على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره فإنه يلزمه إن لم تنقص قيمته أكثر من ثمن الماء ولو خاف الوقت وقيل بلى فيستثنى اختار الشيخ تقي الدين فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام لكن لا يمكنه الخروج إلا بفوات الوقت كالمرأة معها أولادها ولا يمكنها أن تخرج حتى تغسلهم تتيمم وتصلي خارج الحمام لأن الصلاة بعد الوقت منهي عنه.

فرع: إذا تعذر عليه غسل مسنون كجمعة فهل يسن التيمم عنه على وجهين.

وذكر ابن تميم أن المنصوص: أنه يشرع في غير الإحرام وصحح في الشرح أنه لا يسن عن غسل الإحرام لأنه غير واجب فلم يستحب التيمم عند عدمه كالجمعة.

"وإن اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض فبذل ما يكفي أحدهم لأولاهم به فهو للميت"جزم به في الكافي و الوجيز وقدمه في الفروع وغيره لأن القصد من غسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم والحي يقصد بغسله إباحة الصلاة وهو يحصل بالتراب فعلى هذا إن فضل منه شيء كان لورثته فإن لم يكن حاضرا فللحي أخذه لطهارته بثمنه في موضعه لأن في تركه إتلافه أما إذا احتاج الحي إليه لعطش فهو مقدم في الأصح.

"وعنه أنه للحي"اختارها الخلال لأنه يستفيد ما لا يستفيده الميت من القراءة ومس المصحف ونحوها.

"وأيهما يقدم؟ فيه وجهان"أحدهما: تقدم الحائض قدمه في المحرر و الفروع لأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت