فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 3701

كالنجاسات كلها إذا كانت على الأرض

ـــــــ

رواية أبي داود واختاره في المغني أنه لا يجب فيه عدد اعتمادا على أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لا من قوله ولا من فعله ويؤيده أنه لا يشترط فيه تراب وبه قطع المؤلف وابن تميم وغيرهما

وعنه: لا عدد في بدن وعنه يجب في السبيل من نجاسة ثلاثا وفي غيره سبعا

"كالنجاسات كلها"سواء كانت بولا أو خمرا أو نجاسة كلب وخنزير

"إذا كانت على الأرض"وما اتصل بها من الحيطان والأحواض فالواجب مكاثرتها بالماء لما روى أنس قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء"متفق عليه ولو لم يطهر بذلك لكان تكثيرا للنجاسة ولأن الأرض مصاب الفضلات ومطارح الأقذار فلم يعتبر فيه عدد دفعا للحرج والمشقة والمراد بالمكاثرة صب الماء على النجاسة حتى يغمرها بحيث يذهب لونها وريحها فإن لم يذهبا لم يطهر وإن كان مما لا يزال إلا بمشقة سقط كالثوب ذكره في الشرح وكذا حكمها إذا غمرت بماء المطر والسيول لأن تطهير النجاسة لا تعتبر فيه النية فاستوى ما صبه الآدمي وغيره

تذنيب: يجب الحت والقرص قال في التلخيص وغيره إن لم يتضرر المحل بهما ولا يضر بقاء لون أو ريح أو هما عجزا في الأصح ويطهر بل بقاء طعمها في الأصح وقال القاضي بقاء أثر النجاسة بعد استيفاء العدد معفو عنه ويعتبر العصر في كل غسلة مع إمكانه فيما يتشرب النجاسة أو دقه أو تثقيله وجفافه كعصره في الأصح وغمسه في ماء كثير راكد لم يطهر حتى ينفصل عنه ويعاد إليه العدد المعتبر

وقيل يكفي تحريكه وخضخضته فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت