فهرس الكتاب
كالنجاسات كلها إذا كانت على الأرض
ـــــــ
رواية أبي داود واختاره في المغني أنه لا يجب فيه عدد اعتمادا على أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لا من قوله ولا من فعله ويؤيده أنه لا يشترط فيه تراب وبه قطع المؤلف وابن تميم وغيرهما
وعنه: لا عدد في بدن وعنه يجب في السبيل من نجاسة ثلاثا وفي غيره سبعا
"كالنجاسات كلها"سواء كانت بولا أو خمرا أو نجاسة كلب وخنزير
"إذا كانت على الأرض"وما اتصل بها من الحيطان والأحواض فالواجب مكاثرتها بالماء لما روى أنس قال جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء"متفق عليه ولو لم يطهر بذلك لكان تكثيرا للنجاسة ولأن الأرض مصاب الفضلات ومطارح الأقذار فلم يعتبر فيه عدد دفعا للحرج والمشقة والمراد بالمكاثرة صب الماء على النجاسة حتى يغمرها بحيث يذهب لونها وريحها فإن لم يذهبا لم يطهر وإن كان مما لا يزال إلا بمشقة سقط كالثوب ذكره في الشرح وكذا حكمها إذا غمرت بماء المطر والسيول لأن تطهير النجاسة لا تعتبر فيه النية فاستوى ما صبه الآدمي وغيره
تذنيب: يجب الحت والقرص قال في التلخيص وغيره إن لم يتضرر المحل بهما ولا يضر بقاء لون أو ريح أو هما عجزا في الأصح ويطهر بل بقاء طعمها في الأصح وقال القاضي بقاء أثر النجاسة بعد استيفاء العدد معفو عنه ويعتبر العصر في كل غسلة مع إمكانه فيما يتشرب النجاسة أو دقه أو تثقيله وجفافه كعصره في الأصح وغمسه في ماء كثير راكد لم يطهر حتى ينفصل عنه ويعاد إليه العدد المعتبر
وقيل يكفي تحريكه وخضخضته فيه .