فهرس الكتاب
إلا الخمرة إذا انقلبت بنفسها وإن خللت لم تطهر
ـــــــ
يغسل ونقل ابن أبي حرب لا بأس
وعليهما يخرج عمل زيت نجس صابونا وتراب جبل بروث حمار فإن لم يستحل عفي عن يسيره في رواية
وذكر الأزجي: أن نجس التنور بذلك طهر بمسحه بيابس وإن مسح برطب تعين الغسل وحمل القاضي قول أحمد يسجر التنور مرة أخرى على ذلك
فرع: القصرمل ودخان النجاسة وغبارها نجس على الأول لا الثاني وكذا ما تصاعد من بخار الماء النجس إلى الجسم الصقيل ثم عاد فقطر فإنه نجس على الأول لأنه نفس الرطوبة المتصاعدة وإنما يتصاعد في الهواء كما يتصاعد بخار الحمامات وبخار الحمامات طهور
"إلا الخمرة"هي مأخوذة من خمر إذا ستر ومنه خمار المرأة وكل شيء غطى شيئا فقد خمرة ومنه"خمروا آنيتكم"والخمر يخمر العقل أي يغطيه ويستره وهي نجسة إجماعا لكن خالف فيه الليث وربيعة وداود وحكاه القرطبي عن المزني فقالوا بطهارتها واحتج بعضهم للنجاسة بأنه لوكانت طاهرة لفات الامتنان بكون شراب الجنة طهورا لقوله تعالى {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الانسان: من الآية21] أي طاهرا وعلله في الشرح بأنه يحرم تناولها من غير ضرر أشبه الدم
"إذا انقلبت بنفسها"فإنها تطهر في المنصوص وفي الشرح لا نعلم فيه خلافا لأن نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت من غير نجاسة خلفتها فوجب أن تطهر كالماء لا يقال حكم سائر النجاسات كذلك أي تطهر بالاستحالة لأن نجاستها لعينها والخمرة نجاستها لأمر زال بالانقلاب والنبيذ كذلك وخالف القاضي فيه لأن فيه ماء نجسا ودنها مثلها قاله الأصحاب
"وإن خللت لم تطهر"في ظاهر المذهب لما روى الترمذي"أن أبا طلحة سأل"