فهرس الكتاب
و قال أبو الخطاب يطهر منها بالغسل ما يتأتى غسله وإذا خفي موضع النجاسة لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها
ـــــــ
الماء إلى جميع أجزائه ولو تحقق ذلك لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإراقة السمن الذي وقعت فيه الفأرة واستثنى ابن عقيل الزئبق لأنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد وبعده ابن حمدان
"وقال أبو الخطاب يطهر منهابالغسل ما يتأتى غسله"كزيت ونحوه لأن غسله ممكن لكون الماء يختلط بجميع أجزائه ويطهر به كالجامد والخبر السابق وارد في السمن وهو لا يمكن غسله لأنه يجهد
وطريق تطهيره: أن يجعل في ماء كثير ويحرك حتى يصيب جميع أجزائه ثم يترك حتى يعلو على الماء فيؤخذ وإن تركه في جرة وصب عليه ماء وحركه فيه وجعل لها بزالا يخرج منه الماء جاز
فرع: إذا ماتت الفأرة ونحوها في جامد ألقيت وما حولها والباقي طاهر نص عليه لحديث أبي هريرة رواه أحمد وأبو داود والجامد ما لا تسري إليه النجاسة غالبا وقال ابن عقيل ما لو فتح وعاؤه لم تسل أجزاؤه
قال في الشرح والظاهر خلافه لأن سمن الحجاز لا يكاد يبلغه فإن اختلط ولم ينضبط حرم نص عليه وإن خرجت منه حية فطاهر نص عليه لانضمام دبره ولا يكره سؤره في اختيار الأكثر
"وإذا خفي موضع النجاسة"في بدن أو ثوب أو بقعة يمكن غسلها وأراد الصلاة"لزمه غسل ما تيقن به إزالتها"لأنه بالنجس فوجب عليه اجتناب الجميع حتى يتيقن الطهارة بالغسل كما لو خفي المذكي بالميت ولأن النجاسة متيقنة فلا ينعقد إلا بيقين الطهارة فإن لم تعلم جهتها من الثوب غسله كله .