فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 3701

ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح

ـــــــ

وإن علمها في أحد كميه غسلهما وإن رآها في بدنه أو ثوبه الذي عليه غسل ما يقع نظره عليه

وعنه: يكفي الظن في مذي وعند الشيخ تقي الدين وفي غيره

وظاهره أنها إذا خفيت في فضاء واسع أنه لا يلزمه غسل وهو كذلك بل يصلي حيث شاء زاد بعضهم بلا تحر

"ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح"ويطهر به لما روت أم قيس بنت محصن"أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله"متفق عليه

ومعنى النضح غمره بالماء وإن لم يزل عنه ولا يحتاج إلى مرس وعصر وهو نجس صرح به الجمهور وظاهر كلام الخرقي وأبي اسحاق بن شاقلا أنه طاهر لأنه لو كان نجسا لوجب غسله كسائر النجاسات

قلنا اكتفى فيه بالرش تيسيرا وتخفيفا

وقوله لم يأكل الطعام أي بشهوة واختيار لا عدم أكله بالكلية لأنه يسقى الأدوية والسكر ويحنك عند الولادة

فإن أكله بنفسه غسل لأن الرخصة إنما وردت فيمن لم يطعم الطعام فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل وتخصيصه الغلام بالحكم المذكور مخرج للخنثى والأنثى وقد صرح به في الوجيز

وقد روى أحمد وغيره عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية"

قال قتادة هذا إذا لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعا والحكمة فيه أن بول الغلام يخرج بقوة فينتشر أو أنه يكثر حمله على الأيدي فتعظم المشقة بغسله أو أن مزاجه حار فبوله رقيق بخلاف الجارية لكن قال الشافعي لم يتبين لي فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت