فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 3701

ولا يعفى عن يسير شيء من النجاسات إلا الدم

ـــــــ

أن النجاسة إذا أصابت غير أسفلهما أنه يغسل وهو كذلك نص عليه وعزاه بعضهم إلى الرجل وذيل المرأة

ونقل إسماعيل ابن سعيد يطهر بمروره على طاهر يزيلها

واختارها الشيخ تقي الدين لظاهر خبر أم سلمة رواه أحمد وغيره وفيه جهالة

"ولا يعفى عن يسير شيء من النجاسات"لقوله تعالى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4] والأحاديث مستفيضة بذلك

"إلا الدم"فإنه يعفى عن يسيره في الصلاة دون المائعات والمطعومات فإن الإنسان غالبا لا يسلم منه وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ولقول عائشة ما كان لإحدانا إلا ثوب تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته بظفرها

وهذا يدل على العفو عنه لأن الريق لا يطهر ويتنجس به ظفرها وهو إخبار عن دوام الفعل ومثله لا يخفى عنه عليه السلام فلا يصدر إلا عن أمره

وعن ابن عمر أنه كان يخرج من يديه دم في الصلاة من شقاق كان بهما وعصر بثرة فخرج منها دم فمسحه ولم يغسله ولأنه يشق التحرز منه فعفي عنه كأثر الاستجمار وقيل يختص بدم نفسه

واليسير الذي لم ينقض الوضوء والكثير ما نقض الوضوء والدم المعفو عنه ما كان من آدمي أو حيوان طاهر لا الكلب ولا الخنزير

بقي ها هنا صور منها دم ما لا نفس له سائلة كالبق والقمل والبراغيث في ظاهر المذهب وعنه نجس ويعفى عن يسيره قال في دم البراغيث إني لأفزع منه إذا كثر

قال في الشرح ليس فيه تصريح بنجاسته بل هو دليل التوقف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت