فهرس الكتاب
ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها وله إجبارها على غسل الحيض والجنابة والنجاسة واجتناب المحرمات.
ـــــــ
بينهما ويعزر عالم بتحريمه بخلاف وطء الأجنبية وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه بل القبلة واللمس لشهوة ذكره في"الرعاية".
"ولا يعزل"أي ينزع قرب الإنزال فينزل خارج الفرج"عن الحرة إلا بإذنها"لما روى ابن عمر قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها"رواه أحمد وابن ماجه ولأنه يقطع اللذة عن الموطوءة ولها حق في الولد عليها ضرر فلم يجز إلا بإذنها إلا بدار حرب فيسن عزله مطلقا ذكره في"الفصول"وهو ظاهر الخرقي"ولا عن الأمة"المعقود عليها"إلا بإذن سيدها"لأن الولد حق للسيد فاشترط إذنه وهذا إذا لم يشترط حريته وقيل وإذنها لأنها زوجة تملك المطالبة بالوطء في الفيأة والفسخ عند تعذره بالعنة وترك العزل من تمامه فلم يجز إلا بإذنها كالحرة وقيل يباح العزل مطلقا روى عن علي وسعد بن أبي وقاص وأبي أيوب وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس استدلالا بمفهوم حديث الحرة ولأن حقها في الوطء دون الإنزال بدليل أنه يخرج من الفيئة والعنة وقيل عكسه وظاهره أنه يجوز من أمته نص عليه لأنه لا حق لها في الوطء ولا في الولد فلم يملك المطالبة بالقسم والفيئة فلأن لا يملك المنع من العزل أولى وفي أم الولد وجهان.
"وله إجبارها على غسل الحيض"والنفاس مسلمة كانت أم ذمية حرة أو أمة لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقه فإن احتاجت إلى شراء ماء فثمنه عليه في الأشهر.
"والجنابة"أي له إجبار المسلمة عليه لأنه واجب عليها وفي"الواضح"ظاهر المذهب لا وفي"المحرر"روايتان والنجاسة فإن كانت في فيها فله إجبارها على غسله ليتمكن من الاستمتاع بفيها وكذا لو تزوج مسلمة تعتقد إباحة يسير النبيذ"واجتناب المحرمات"