فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 3701

وعليه أن يطأ في كل أربعة أشهر مرة إن لم يكن عذر وإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك.

ـــــــ

من ثمان وله الانفراد في خمس وإن كان تحته حرتان وأمة فلهن خمس وله ثلاث وإن كان تحته حرتان وأمتان فلهن ست وله ليلتان وإن كانت أمة فلها ليلة وله سبع وعلى قول الأصحاب لها ليلة وله ست ولكن قال أحمد ما أحب أن يبيت وحده إلا أن يضطر وقاله في سفره وحده وعنه: لا يعجبني وعن أبي هريرة مرفوعا أنه لعن راكب الفلاة وحده والبائت وحده رواه أحمد وفيه طيب بن محمد قيل لا يكاد يعرف وله مناكير وذكره ابن حبان في الثقات.

"و"يجب عليه"أن يطأ في كل أربعة أشهر مرة إن لم يكن عذر"على المذهب لأنه لو لم يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه واجبا كسائر ما لا يجب ولأن النكاح شرعه لمصلحة الزوجين ورفع الضرر عنهما وهو مفض إلى دفع ضرر الشهوة عن المرأة كإفضائه إلى رفعه عن الرجل ويكون الوطء حقا لهما جميعا ولأنه لو لم يكن لها فيه حق لما وجب استئذانها في العزل كالأمة وشرط المدة ثلث سنة لأن الله قدر في حق المؤلي ذلك فكذا في حق غيره وأن لا يكون عذر فإن لم يكن لمرض ونحوه لم يجب عليه من أجل عذره.

"وإن سافر عنها"لعذر وحاجة سقط حقها من القسم والوطء وإن طال سفره بدليل أنه لا يفسخ نكاح المفقود إذا ترك لامرأته نفقة وإن لم يكن عذر مانع من الرجوع فإن أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر ونبه عليه بقوله:"أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك"لما روى أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال بينا عمر بن الخطاب يحرس المدينة فمر بامرأة في بيتها وهي تقول:

تطاول هذا الليل واسود جانبه

... وطال علي أن لا خليل ألاعبه

فوالله لولا خشية الله والحيا ...

لحرك من هذا السرير جوانبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت