فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 3701

وإن أراد النقلة من بلد إلى بلد وأخذ إحداهن معه والأخرى مع غيره لم يجز إلا بقرعة ومتى سافر بها بقرعة لم يقض وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء للأخرى.

ـــــــ

فرع: إذا خرج في ليلة إحداهن أول الليل وآخره الذي جرت العادة بالانتشار فيه والخروج إلى الصلاة جاز وإن خرج لغير ذلك ولم يلبث لم يقض وإن لبث قضى مطلقا ويستحب أن يقضي لها في مثل ذلك الوقت فإن قضاه في غيره من الليل جاز في الأصح لأنه قد قضى بقدر ما فاته من الليل والثاني لا لعدم المماثلة.

"وإن أراد النقلة من بلد إلى بلد وأخذ إحداهن معه والأخرى مع غيره لم يجز إلا بقرعة"وجملته أن الزوج إذا أراد النقلة بنسائه إلى بلد آخر وأمكنه استصحاب الكل في سفره فعلى ذلك ليس له إفراد إحداهن به لأن هذا السفر لا يختص بواحدة فإن خص بعضهن قضى للباقيات كالحاضر وإن شق عليه صحبة الجميع وبعث بهن جميعا مع غيره ممن هو محرم لهن جاز بغير قرعة فإن أفرد بعضهن بالسفر معه لم يجز إلا بقرعة وهي مسألة: المتن ومتى سافر بأكثر من واحدة سوى بينهن كالحضر فإذا وصل البلد الذي انتقل إليه فأقامت معه فيه قضى للباقيات مدة كونها معه في البلد خاصة لأنه صار مقيما.

"ومتى سافر بها بقرعة لم يقض"أي للحاضرات بعد قدومه في قول أكثرهم لحديث عائشة ولم يذكر قضاء ولأن المسافرة اختصت بمشقة السفر فاختصت بالقسم.

"وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء للأخرى"لأنه خص بعضهن بمدة على وجه يلحقه التهمة فيه فلزمه القضاء كما لو كان حاضرا وعلى هذا يقضي مدة غيبته ما لم تكن الضرة رضيت بسفرها وينبغي أن يقضي منها ما أقام منها لمبيت ونحوه ويقضي مع قرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من إقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت