فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 3701

بإذنه وله الرجوع فيجعله لمن شاء منهن فمتى رجعت في الهبة عاد حقها ولا قسم عليه في ملك يمينه وتستحب التسوية بينهن.

ـــــــ

بأنها وهبت لعائشة يومها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة متفق عليه"بإذنه"لأن حقه على الواهبة ثابت فلا ينتقل إلى غيرها إلا برضاه وظاهره ولو أبت الموهوب لها أي لا يشترط رضاها وليس لنا هبة يقبل فيها غير الموهوب له مع تأهله للقبول إلا هذه ثم إن كانت ليلة الواهبة لا تلي ليلة الموهوبة لم تجز الموالاة بينهما لأن الموهوبة قائمة مقام الواهبة فلم يجز تغييرها عن موضعها وذكر جماعة وإذن سيد أمة لأن ولدها له.

"وله"أي للزوج"الرجوع"لأن الحق لها فلمن نقلته إليه انتقل"فيجعله لمن شاء منهن"لأنه قائم مقام الواهبة فالخيرة له كهي وفي"الترغيب"لو قالت خص بها من شئت الأشبه أنه لا يملكه لأنه يورث الغيظ بخلاف تخصيصها واحدة"فمتى رجعت في الهبة عاد حقها"لأنها هبة لم تقبض والمراد به العود في المستقبل لا فيما مضى لأنه قد اتصل به القبض فعلى هذا إذا رجعت في أثناء ليلتها لزم الزوج الانتقال إليها وإن لم يعلم حتى أتم الليلة لم يقض لها شيئا لأن التفريط منها.

فرع: إذا بذلت ليلتها بمال لم يصح لأنها ليست مالا ولا منفعة يستحق بها المال فإن كان العوض غير المال كإرضاء زوجها عنها أو غيره جاز ولها بذل قسم ونفقة وغيرهما ليمسكها والرجوع ليجدد الحق وفي"الهدي"يلزم ولا مطالبة لأنها معاوضة كما يلزم ما صالح عليه من الحقوق.

"ولا قسم عليه في ملك يمينه"بل يطأ من شاء منهن متى شاء لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: من الآية3] وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم مارية وريحانة فلم يكن يقسم لهما ولأن الأمة لا حق لها في الاستمتاع ولذلك لا يثبت لها الخيار بكون السيد مجبوبا أو عنينا ولا عملا لها مدة الإيلاء وظاهره وإن أخذ من زمن زوجاته وفي"المحرر"لكن يسوي في حرمانهن"وتستحب التسوية بينهن"لأنه أطيب لقلوبهن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت