فهرس الكتاب
وإن زفت إليه امرأتان قدم السابقة منهما ثم أقام عند الأخرى ثم دار فإن زفتا معا قدم إحداهن بالقرعة ثم أقام عند الأخرى وإن أراد السفر فخرجت القرعة لإحداهما سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر فإذا قدم بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها أثم وإن تزوجها بعد قضى لها ليلتها.
ـــــــ
"وإن زفت إليه امرأتان"في ليلة واحدة أو في حق عقد واحدة كره ذلك لأنه لا يمكن الجمع بينهما في إيفاء حقهما وتستضر التي يؤخر حقها وتستوحش"قدم السابقة منهما"دخولا لأن حقها سابق"ثم أقام عند الأخرى"لأن حقها واجب عليه ترك العمل به في المدة الأولى لأنه عارضه ورجح عليه فإذا زال العارض وجب العمل بالمقتضى"ثم دار"ليأتي بالواجب عليه من حق الدور"فإن زفتا معا قدم إحداهما بالقرعة"لأنهما استويا في سبب الاستحقاق والقرعة مرجحة ثم التساوي وفي"التبصرة"يبدأ بالسابقة بالعقد وإلا أقرع"ثم أقام عند الأخرى"لما ذكرنا"وإن أراد السفر لإحداهما سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر"لأنه نوع قسم يختص بها"فإذا قدم بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد"في الأصح لأنه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده فلزمه قضاؤه كما لو لم يسافر بالأخرى معه والثاني لا يقضيه لئلا يكون تفضيلا لها على التي سافر بها ولأن الإيواء في الحضر أكثر فيتعذر قضاؤه وقيل يستأنف قضاء العقد لكل منهما ولا يحتسب على المسافرة بمدة سفرها كما لا يحتسب به عليها فيما عدا حق العقد قال في"المغني"و"الشرح"وهذا أقرب إلى الصواب من إسقاط حق العقد الواجب بالشرع بغير مسقط فإن قدم من سفره قبل مدة تنقضي فيها حق عقد الأولى أتمه في الحضر وقضى للحاضرة مثله وجها واحدا.
"وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها أتم"لأنه فوت حقها الواجب لها"فإن تزوجها بعد"أي عادت إليه برجعة أو نكاح"قضى لها ليلتها"لأنه قدر على إيفاء حقها فلزمه كالمعسر إذا أيسر بالدين.