فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 3701

فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام مادون ثلاثة أيام.

ـــــــ

يلحقها من الإثم بالمخالفة وما يسقط بذلك من النفقة والكسوة وما يباح له من هجرها وضربها لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} [النساء: من الآية34] "فإن أصرت"ناشزة بأن تعصيه وتمتنع من فراشه أو تخرج بغير إذنه"هجرها في المضجع"بفتح الجيم والمراد أن يهجر فراشها فلا يضاجعها فيه ما شاء لقوله تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: من الآية34] وقال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك لأن القرآن مطلق فلا يقيد بغير دليل وفي"التبصرة"و"الغنية"و"المحرر"ثلاثة أيام لأن الهجران فوق ذلك حرام"وفي الكلام ما دون ثلاثة أيام"لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فلم يدخل عليهن شهرا"متفق عليه وفي"الواضح"يهجرها في الفراش فإن أضاف إليه الهجر في الكلام ودخوله وخروجه عليها جاز مع الكراهة"فإن أصرت فله أن يضربها ضربا غير مبرح"أي غير شديد لقوله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} ولا يبرح بالضرب للخبر الصحيح قال الخلال سألت أحمد بن يحيى ثعلبا عن قوله:"ضربا غير مبرح"أي غير شديد وهو عشرة أسواط فأقل قاله الأصحاب وهو حسبه ذكره في"الانتصار"لكن يمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه وعليه اجتناب المواضع المخوفة والمستحسنة لأن المقصود التأديب وعنه: له ضربها بأول النشوز للآية والخبر وظاهر المذهب لا لأن المقصود بهذه العقوبات زجرها عن المعصية في المستقبل فيبدأ بالأسهل فالأسهل كإخراج من هجم بمنزله وظاهره أن ليس لنا موضع يضرب المستحق من منعه حقه غير هذا والعبد يمتنع من حق سيده ولا يملك تعزيرها في حق الله نقل مهنا هل يضربها على ترك زكاة قال لا أدري وفيه ضعف لأنه نقل عنه يضربها على فرائض الله تعالى قاله في"الانتصار"وذكر غيره يملكه ولا ينبغي سؤاله لم ضربها قاله أحمد لنهيه عليه السلام عن ذلك رواه أبو داود وفي"الترغيب"وغيره والأولى تركه إبقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت