فهرس الكتاب
فيكشفان عن حالهما ويفعلان ما يريانه من جمع وتفريق بينهما بطلاق أو خلع فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا وعنه: أن الزوج إن وكل في الطلاق بعوض أو غيره ووكلت المرأة في بدل العوض برضاهما وإلا جعل الحاكم إليهما ذلك فإن غاب الزوجان أو أحدهما لم ينقطع نظر الحكمين على الأولى.
ـــــــ
"فيكشفان عن حالهما ويفعلان ما يريانه من جمع وتفريق بينهما بطلاق أو خلع"فما فعلا من ذلك لزمهما والأصل فيه الآية الكريمة لكن لا يصح منهما إبراء لأنهما وكيلان فيما يتعلق بالإصلاح لا في إسقاط الحقوق وإن أبرأه وكيلهما برئ في الخلع فقط وإن شرطا ما لا ينافي نكاحا لزم وإلا فلا كترك قسم أو نفقة ولمن رضي العود.
"فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا"على المشهور حتى إن القاضي في"الجامع"الصغير والشريف وغيرهما لم يذكروا خلافا لأنهما رشيدان والبضع حق الزوج والمال حق الزوجية فلم يجبرا على التوكيل منهما كغيرهما من الحقوق.
"وعنه: أن الزوج إن وكل في الطلاق بعوض أو غيره ووكلت المرأة في بدل العوض برضاهما وإلا"إن أبيا ذلك"جعل الحاكم إليهما ذلك"اختاره ابن هبيرة والشيخ تقي الدين وهو ظاهر الخرقي وحينئذ لهما فعل ما رأياه بغير رضى الزوجين وروي عن علي وابن عباس لأن الله تعالى سماهما حكمين وعن عبيدة السلماني أن رجلا وامرأته أتيا عليا مع كل منهما فئام من الناس فقال علي ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها فبعثوا حكمين ثم قال للحكمين هل تدريان ما عليكما من الحق إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما فقالت المرأة رضيت بكتاب الله لي وعلي وقال الرجل أما الفرقة فلا فقال علي كذبت حتى ترضى بما رضيت به رواه أبو بكر وهذا يدل على أنه أجبره على ذلك ولا يمتنع أن تثبت الولاية على الرشيد عند امتناعه من أداء الحق كالمدين الممتنع وطلاق الحاكم على المؤلي.
"فإن غاب الزوجان أو أحدهما لم ينقطع نظر الحكمين على الأولى"