فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 3701

وإن خالعته على هروي بأن قالت اخلعني على هذا الثوب الهروي فبان مرويا فله الخيار بين رده وإمساكه وعند أبي الخطاب ليس له غيره إن وقع الخلع على عينه.

ـــــــ

الصفة التي علق عليها الطلاق لم توجد وإن خالعته على مروي في الذمة فأتته بهروي صح وخير وإن خالعها على ثوب على أنه قطن فبان كتانا رده ولم يكن له إمساكه لأنه جنس آخر وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لا فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها أو قالت يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا بما لي عليك أو أحالته به لم يقع الطلاق وكذلك كل موضع تعذر العطية فيه سواء كان التعذر من جهتها أو من جهته أو من جهة غيرهما لانتفاء الشرط ولو قالت طلقني بألف فطلقها استحق الألف وبانت وإن لم تقبض نص عليه لأن هذا ليس تعليقا على شرط بخلاف الأول.

فرع: إذا تخالعا على حكم أحدهما أو غيرهما أو بمثل ما خالع به زيد زوجته صح بالمسمى وقيل بل بمهرها وقيل بل بمهر مثلها.

"وإن خالعته على هروي فبان مرويا فله الخيار بين رده"لأنه غير المعقود عليه"وإمساكه"لأنه من الجنس ولأن مخالفة الصفة بمنزلة العيب في جواز الرد"وعند أبي الخطاب ليس له غيره إن وقع الخلع على عينه"لأن الخلع واقع على عينه وقوله الأول مشعر بأن الخلع واقع على غير العين وفي اشتراط وقوع الخلع على عينه عند أبي الخطاب ينفيه ويؤذن بأن الكلام الأول عام إذ لو كان الموطأ بالخلع على عين الثوب لم يكن في اشتراط وقوع الخلع على العين عند أبي الخطاب فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت