فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 3701

وإن طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر لم تستحق أكثر من ميراثها وإن خالعها في مرضه وحاباها فهو من رأس المال وإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا فخالع بمهرها فما زاد صح وإن نقص عن المهر رجع على الوكيل بالنقص ويحتمل أن يخير بين قبوله ناقصا وبين رده وله الرجعة،

ـــــــ

يستحقه فتعين استحقاق الأقل منهما وقيل إن كان ميراثه منها بقدر ما ساق إليها من الصداق أو أقل صح وإن كان ما خالعته أكثر بطلت الزيادة.

"وإن طلقها في مرض موته وأوصى لها بأكثر من ميراثها"لم تستحق أكثر من ميراثها أي للورثة منعها من ذلك لأنه اتهم في أنه قصد إيصال ذلك إليها كالوصية لوارث وعلم منه أنه إذا أوصى لها بمهر مثلها أو أقل أنه يصح لأنه لا تهمة في ذلك"وإن خالعها في مرضه وحاباها فهو من رأس المال"مثل أن يخالعها بأقل من مهر مثلها مثل أن يكون قادرا على خلعها بشيء فخالعها بدونه لم يحسب ما حاباها من الثلث في مرض موته لأنه لو طلق بغير عوض لصح فلأن يصح بعوض أولى فلو خالعها في مرضها بأكثر من مهرها فللورثة أن لا يعطوه أكثر من ميراثه منها لأنه متهم.

"وإذا وكل في خلع امرأته مطلقا فخالع بمهرها فما زاد صح"ولزم المسمى لأنه زاده خيرا وعلم منه صحة التوكيل في الخلع لكل من يصح تصرفه في الخلع لنفسه كالعبد والأنثى والكافر والمحجور عليه لا نعلم فيه خلافا ويجوز التوكيل من غير تقدير عوض كالبيع والنكاح والمستحب التقدير لأنه أسلم من الغرر وأسهل على الوكيل.

"وإن نقص عن المهر رجع على الوكيل بالنقص"على المذهب لأن الخلع عقد معاوضة أشبه البيع"ويحتمل أن يخير بين قبوله ناقصا"لأن الحق له فإذا رضي بدونه وجب أن يصح"وبين رده وله الرجعة"لأن الطلاق قد وقع والعوض مردود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت