فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 3701

وإن قال أقبح الطلاق وأسمجه فهو كقوله للبدعة إلا أن ينوي أخس أحوالك وأقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال.

وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في الحال.

ـــــــ

وأفضله"وإن قال أقبح الطلاق وأسمجه فهو كقوله للبدعة"لأن الطلاق البدعي أقبح الطلاق وأسمجه أي تطلق في الموضع الذي تطلق فيه إذا قال أنت طالق للبدعة وظاهره أنها تطلق في الحيض أو في طهر أصابها فيه لأن ذلك زمن البدعة وفيه شيء لأنها لا تطلق إلا في الحيض فقط وصرح به في الخلاصة كقوله أفحش الطلاق أو أردأه أو أنتنه فإن كان في وقت بدعة وإلا وقت إلى زمانها وفي"المحرر"فهو ثلاث إن قلنا كم بدعة وحكاه في"الشرح"عن أبي بكر ثم قال وينبغي أن تقع الثلاث في وقت البدعة ليكون جامعا لبدعي الطلاق.

وفي"الفصول"وعندي يجب أن تقع الثلاث في الحيض أو الطهر المجامع فيه لأنه أفحش لما فيه من اجتماع الضيق على النفس وقطع الرجعة والعود بنكاح جديد وفيه تطويل العدة فمتى أوقعتا ثلاثا في طهر كان فاحشا لكن هناك ما هو أفحش فما أعطينا اللفظة حقها ألا ترى أنه لو قال عندي أجود نقد ثم فسره بشيء فوقه أجود منه لم يقبل فإن قال أردت طلاق السنة ليتأخر الطلاق عن نفسه إلى زمن السنة لم يقبل في الأشهر لأن لفظه لا يحتمله.

"إلا أن ينوي أخس أحوالك أو أقبحها أن تكون مطلقة فيقع في الحال". لأن أنت طالق يقتضي وقوعه في الحال وإنما تأخر إلى زمن السنة كعكسه فيجب أن يقع في الحال عملا بالمقتضى السالم عن المعارض.

"وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في الحال"لأنه وصفها بصفتين مضادتين فلغتا وبقي مجرد الطلاق فوقع فإن قال إنها حسنة لكونها في زمان السنة وقبحها لإضرارها بل أو قال إنها حسنة ليتخلص من شرك وقبحه لكونها في زمان البدعة كان ذلك يرجى وقوع الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت