فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 3701

وإن قال أنت طالق أولا أو طالق واحدة أولا لم يقع ويحتمل أن يقع وإن كتب طلاق امرأته ونوى الإيقاع وقع وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله لم يقع وهل تقبل دعواه في الحكم على روايتين.

ـــــــ

"وإن قال أنت طالق أو لا أو طالق واحدة أو لا لم يقع"على الأشهر لأن هذا استفهام فإذا اتصل به خرج عن أن يكون لفظا للإيقاع وبهذا فارق الأولى لأنه إيقاع لم يعارضه استفهام وظاهره أنهما سواء وهو وجه لاستوائها في الاستفهام وفي آخر تطلق في الثانية واحدة دون الأولى لأن قوله أولا يرجع إلى ما يليه من لفظ"واحدة"دون لفظ الإيقاع فيصير كأنه قال أنت طالق وفرق في"المغني"و"الشرح"بينهما لأن الواحدة صفة للطلقة الواقعة فما اتصل بهما يرجع إليهما فصارت كالأولى.

"ويحتمل أن يقع"لأن الاستفهام يكون بالهمزة ونحوها فيقع ما أوقعه ولا يرتفع بما ذكر بعده وإن كتب طلاق امرأته بشيء يبين ونوى الإيقاع وقع رواية واحدة لأن الكتابة حروف يفهم منها الطلاق أشبهت النطق ولأن الكتابة تقوم مقام الكاتب بدليل أنه عليه السلام كان مأمورا بتبليغ الرسالة فبلغ بالقول مرة وبالكتابة أخرى ولأن كتاب القاضي يقوم مقام نطقه في إثبات الديون وعنه: أنه صريح نصره القاضي وأصحابه وذكره الحلواني عن أصحابنا ويتخرج أنه لغو واختاره ابن حمدان بناء على إقراره بخطه وفيه وجهان قال في"الفروع"ويتوجه عليهما صحة الولاية بالخط وصحة الحكم به.

"وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله لم يقع"لأنه نوى الإيقاع فالكتابة الأولى وعنه: بلى لأن تجويد الخط وغم أهله لا ينافي الإيقاع وجوابه بأن نية ذلك يدل على أنه لم يوجد منه الطلاق فلم يقع لفوات شرطه.

"وهل تقبل دعواه في الحكم على روايتين"أصحهما أنه يقبل لأن ذلك يقبل في اللفظ الصريح على قول فهنا أولى ولأنه إذا أراد غم أهله بتوهم الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت