فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 3701

فإن لم ينو شيئا فهل يقع؟ على روايتين وإن كتبه بشيء لا يتبين لم يقع وصريح الكناية في لسان العجم"بهشتم"

ـــــــ

دون حقيقته فلا يكون ناويا للطلاق.

والثانية لا يقبل لقوله عليه السلام:"إن الله تجاوز لأمتي"الخبر ولأن غم أهله يحصل بالطلاق فيجتمع غم أهله ووقوع طلاقه والجواب أنه يدل على مؤاخذته بما نواه ثم العمل به أو الكلام فإن قرأ ما كتبه ففي قبوله حكما لخلاف قاله في"الترغيب".

"فإن لم ينو شيئا فهل يقع على وجهين"وذكر أبو الخطاب أن الشريف خرجها في"الإرشاد"على روايتين إحداهما يقع قاله الشعبي والنخعي والحكم لأن الكتابة تقوم مقام اللفظ والثانية لا يقع إلا بنية لأن الكتابة محتملة فإنه قد يقصد بها تجربة القلم وتجويد الخط فلم يقع نية كالكنايات في الطلاق.

"وإن كتبه بشيء لا يتبين"كالكتابة على الهواء أو في ماء"لم يقع"في ظاهر كلامه لأن الكتابة بما لا تثبت كالهمس بلسانه بما لا يسمع"وقال أبو حفص يقع"ورواه الأثرم عن الشعبي أشبه ما لو كتبه بشيء يبين والفرق واضح وعلم منه أن الطلاق لا يقع بغير لفظ إلا في موضعين أحدهما الكتابة بشرطه والثاني الأخرس فإنه إذا طلق بالإشارة فإنه يقع بغير خلاف علمناه فلو فهمها البعض فكناية وتأويله مع صريح كالنطق وكتابته طلاق ويقع من العدد ما أشار إليه وفي"الشرح"إذا أشار بأصابعه الثلاث لم يقع إلا واحدة لأن إشارته لا تكفي.

"وصريح الطلاق في لسان العجم بهشتم"بكسر الباء والهاء وسكون الشين المعجمة وفتح التاء ومعناه خليتك وهي واحدة إن لم ينو أكثر ولو لم تكن صريحة لم يكن في العجمية صريح للطلاق ولا يضر كونها بمعنى خليتك لأن معنى طلقتك خليتك فإن زاد بسيار فثلاث وفي"المذهب"ما نواه، ونقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت