فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 3701

وأنت حرة وأنت الحرج وخفية نحو اخرجي اذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبري واعتزلي وما أشبهه.

ـــــــ

بمعنى منقطعة وسميت مريم البتول لانقطاعها عن النكاح بالكلية.

"وأنت حرة"كذا ذكرها الأكثرون أنها من الكنايات الظاهرة لأن الحرة هي التي لا رق عليها ولا شك أن النكاح رق وفي الخبر فاتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم أي أسرى والزوج ليس له على الزوجة إلا رق الزوجية فإذا أخبر بزوال الرق فهو الرق المعهود وهو رق الزوجية.

"وأنت الحرج"بفتح الحاء والراء يعني الحرام والإثم زاد في"المغني"أمرك بيدك وأسقط أنت الحرج وزاد أبو الخطاب أنت طالق لا رجعة لي عليك وفيه نظر لأنه من حيث الطلاق صريح ومن حيث البينونة هل هو صريح أو كناية فيه احتمالان.

"وخفية"هي النوع الثاني وهي أخفى من الدلالة عن الأولى"نحو اخرجي"ودعيني أو دعيني قاله في"الرعاية""واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة"أي فأنت مطلقة من قولهم خلي سبيلي فهو مخلى"وأنت واحدة"أي منفردة"ولست لي بامرأة واعتدي واستبري"استبري أصله الهمز لأنه من قولهم استبرأت الجارية إذا تركتها حتى تبرأ رحمها وتبين حالها هل هي حامل أولا"واعتزلي"اعتزل الشيء إذا كان بمعزل منه فمعنى اعتزلي أي كوني وحدك في جانب"وما أشبهه"كقوله اختاري نفسك ووهبتك لأهلك ولا حاجة لي بك والله قد أراحك مني وما بقي شيء وجرى القلم بما فيه وأغناك الله فهذا يقع بما نواه لأنه محتمل له وإن لم ينو شيئا وقعت واحدة لأنه اليقين وفي"المغني"و"الشرح"في"أنت واحدة"يقع واحدة وإن نوى ثلاثا لأنه لا يحتمل أكثر منها قال ابن عقيل وإن الله قد طلقك ونقل أبو داود قال فرق الله بيني وبينك في الدنيا والآخرة قال إن كان يريد أي دعاء يدعو به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت