فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 3701

ويصلي تحية المسجد إن كان في مسجد ويجلس على بساط ويستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه سرا أن يعصمه من الزلل ويوفقه للصواب ولما يرضيه من القول والعمل ويجعل مجلسه في مكان فسيح كالجامع والفضاء والدار الواسعة في وسط البلد إن أمكن ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا

أهل المجلس"ويصلي تحية المسجد إن كان في مسجد"لقوله عليه السلام:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين"والأخير قاله معظم الأصحاب والأفضل الصلاة"ويجلس على بساط"ونحوه في الأشهر لأنه أبلغ في هيبته وأوقع في النفوس وأعظم لحرمة الشرع وظاهره أنه لا يجلس على التراب ولا على حصير المسجد لكن قال في الشرح وما ذكر من جلوسه على البساط دون تراب وحصير لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من خلفائه والإقتداء بهم أولى فيكون وجوده وعدمه سواء وفي المستوعب أنفذ بساطا أو لبادا أو حصيرا أو غير ذلك ليفرش له في مجلس حكمه وفي الرعاية بسكينة ووقار وفي الكافي ويبسط تحته شيئا يجلس عليه ليكون أوقر له:"ويستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه سرا أن يعصمه من الزلل ويوفقه للصواب ولما يرضيه من القول والعمل"لأن ذلك مطلوب مطلقا ففي وقت الحاجة أولى والقاضي أشد الناس إليه حاجة"ويجعل مجلسه في مكان فسيح كالجامع"ويصونه عما يكره"والفضاء والدار الواسعة في وسط البلد إن أمكن"ليكون ذلك أوسع على الخصوم وأقرب إلى العدل وعلم منه أنه لا يكره القضاء في الجامع والمساجد لحديث كعب بن مالك متفق عليه وروي عن عمر وعثمان وعلي أنهم كانوا يقضون في المسجد وقال مالك هو السنة والقضاء فيه من أمر الناس القديم فإن اتفق لأحد من الخصوم مانع من دخوله كحيض وكفر أو وكل وكيلا أو ينتظر حتى يخرج فيحاكم إليه.

"ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا"لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من إمام أو وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته"إسناده ثقات رواه أحمد والترمذي وقال: غريب ولأن الحاجب ربما قدم المتأخر وأخر المتقدم لغرض له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت