وليس له الحكم بعلمه مما رآه وسمعه نص عليه وهو اختيار الأصحاب وعنه: ما يدل على جواز ذلك سواء كان في حد أو غيره.
بعلمه وذلك لا يجوز وعنه: لا يحكم بإقرار في مجلسه حتى يسمعه معه عدلان اختاره القاضي وجزم به في الروضة فإن طلب منه الإشهاد على إقراره عنده لزمه"وليس له الحكم بعلمه"في غير ذلك"فيما رآه أو سمعه نص عليه وهو اختيار الأصحاب".
وفي الكافي والشرح: هو ظاهر المذهب وفي المحرر هو المشهور عنه وصححه ابن المنجا ونصره المؤلف لقوله عليه السلام:"إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع"متفق عليه فدل أنه يقضي بما سمع لا بما يعلم.
وفي حديث الحضرمي والكندي"شاهداك أو يمينه ليس لك منه إلا ذلك"رواه مسلم
وقال أبو بكر رضي الله عنه لو رأيت رجلا على حد من حدود الله تعالى ما أخذته ولا دعوت له أحدا حتى يكون معي غيري حكاه أحمد.
"وعنه: ما يدل على جوازه سواء كان في حد أو غيره"وقاله أبو يوسف والمزني لحديث هند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"ولأنه حق عليه فجاز الحكم به كالجرح والتعديل وكما لو قامت به البينة وعن أحمد يجوز ذلك إلا في الحدود وقال ابن أبي موسى: لا اختلاف عنه أنه لا يحكم بعلمه في الحدود وهل يحكم به في غيره على روايتين نقل حنبل إذا رآه على حد لم يكن له أن يقيمه إلا بشهادة من شهد معه لأن شهادته شهادة رجل ونقل أيضا أنهما يذهبان إلى حاكم آخر والأول: أظهر
وأجاب في الشرح عن حديث هند أنه فتيا لا حكم بدليل عدم حضور أبي سفيان ولو كان حكما لم يحكم عليه في غيبته ويفارق الحكم بالشهادة فإنه لا يفضي إلى تهمة بخلاف مسألتنا وأما الجرح والتعديل فإنه يحكم فيه بعلمه بغير خلاف لأنه لو لم يحكم بعلمه لتسلسل ولأنه لا يجوز له قبول شهادة من يعلم فسقه ولأن التهمة لا تلحقه في ذلك لأن صفات الشهود معنى ظاهر.