فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 3701

فيقال للناكل لك رد اليمين على المدعي فإن ردها حلف المدعي وحكم له وإن نكل أيضا صرفهما فإن عاد أحدهما فبذل اليمين لم يسمعها في ذلك المجلس حتى يحتكما في مجلس آخر.

أولى فعلى ذلك لا يشترط إذن ناكل في الرد وشرطه أبو الخطاب وجزم به السامري ويمينه كإقرار مدعى عليه فلا تسمع بينته بعدها بأداء ولا إبراء وقيل: كبينة فتسمع وقيل: يحبس حتى يجيب إما بإقرار أو حلف ذكره في الترغيب عن أصحابنا"فيقال للناكل: لك رد اليمين على المدعي"لأنه موضع حاجة أشبه قوله لك يمينه"فإن ردها حلف المدعي وحكم له"لاستكمال الشروط المعتبرة"وإن نكل"من ردت عليه اليمين"صرفهما"وجملته أنه إذا نكل سئل عن سبب نكوله لأنه لا يجب بنكوله حق لغيره بخلاف المدعى عليه فإن قال امتنعت لأن لي بينة أقيمها أو حسابا أنظر فيه فهو على حق من اليمين ولا يضيق عليه في المدة لأنه لا يتأخر إلا حقه بخلاف المدعى عليه.

"فإن عاد أحدهما فبذل اليمين لم يسمعها في ذلك المجلس"لأنه أسقط حقه منها"حتى يحتكما في مجلس آخر"لأن الدعوى فيه تصير محاكمة ثانية فإذا استأنف الدعوى أعيد الحكم بينهما كالأول: وقال أبن حمدان: إن بذلها الناكل قبل عرضها على المدعي وبعده برضاه سمعت وإلا فلا وهذا الذي ذكره المؤلف شرطه عدم الحكم بالنكول وإن تعذر رد اليمين و قلنا: به لكون المدعي وليا ونحوه قضي بالنكول وقيل: يحلف الولي وقيل: إن باشر ما ادعاه وقيل: يحلف حاكم وقطع المؤلف يحلف إذا عقل ويكتب له محضرا بنكوله.

تنبيه: الذي يقضى فيه بالنكول ورد اليمين المال وما يقصد به المال وهل يقضى بالنكول في دعوى الوكالة بالمال على وجهين وقال السامري: اختلف أصحابنا في دعوى الكفالة هل يقضى فيها بالنكول فيه وجهان أوجههما الحكم به قاله ابن أبي موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت