وإن أقر بها للمدعي سلمت إليه وإن قال ليست لي ولا أعلم لمن هي سلمت إلى المدعي في أحد الوجهين وفي الآخر لا تسلم إليه إلا ببينة ويجعلها الحاكم عند أمين وإن أقر بها لغائب أو صبي أو مجنون سقطت عنه الدعوى ثم إن كان للمدعي بينة سلمت إليه وهل يحلف على وجهين وإن لم تكن له بينة،
فيحلف ويأخذ العين لأنه ظهر كونها له بإقرار من العين في يده واندفعت خصومة المدعي فوجب الأخذ عملا بالمقتضي"وإن أقر بها للمدعي سلمت إليه"لأن اليد صارت للمقر له أشبه ما لو ادعى شخص فأقر بها له.
"وإن قال ليست لي"أو قال ذلك المدعي عليه ابتداء"ولا أعلم لمن هي سلمت إلى المدعي في أحد الوجهين"قدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز وذكر في الشرح أنه أولى فتسلم إليه بلا بينة لأنه لا منازع له فيها أشبه التي بيده ولأن صاحب اليد لو ادعاها ثم نكل قضي عليه بها للمدعي فمع عدم ادعائه أولى فإن كانا اثنين اقترعا عليها"وفي الآخر لا تسلم إليه إلا ببينة"تشهد بذلك لأنه لم يثبت أنه مستحقها"ويجعلها الحاكم عند أمين"كمال ضائع ويتخرج أن يحلف المدعي أنها له وتسلم إليه بناء على القول برد اليمين إذا نكل المدعى عليه وقيل: يقر بيد المدعى عليه وهو المذهب قاله في المحرر"وإن أقر بها لغائب أو صبي أو مجنون سقطت عنه الدعوى"لأن الدعوى صارت على غيره ويصير الغائب والولي خصمين إن صدقا وحلف المدعى عليه للمدعي قاله في الرعاية"ثم إن كان للمدعي بينة سلمت إليه"لأن جانبه قد ترجح بها"وهل يحلف"معها"على وجهين"هما روايتان:
إحداهما: لا يحلف جزم بها في الوجيز وهي أشهر لأن البينة وحدها كافية للخبر و الثانية: بلى لأن الغائب والصغير والمجنون لا يقوم منهم واحد بالحجة فاحتيج إلى اليمين لتأكيد البينة وقيل: إن جعل قضاء على غائب أخذها وحلف وإلا فلا وفي الرعاية إنه إذا حضر الغائب وأقام بينة أنها له تعارضتا وأقرت بيد المدعي إن قدمنا بينة الخارج وإلا فهي للغائب"وإن لم يكن له بينة"لم يقض له بها ويوقف الأمر حتى يقدم الغائب ويصير غير المكلف