فصل
وإن ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله بينة سمعه الحاكم وحكم بها وهل يحلف المدعي أنه لم يبرأ إليه منه ولا من شيء منه على روايتين.
فصل
"وإن ادعى على غائب"مسافة قصر"أو مستتر في البلد"أو في دون مسافة قصر"أو ميت أو صبي أو مجنون"وعبارة الفروع أو غير مكلف وهي أحسن"وله بينة سمعها الحاكم وحكم بها"قدمه في الكافي والمحرر والمستوعب والفروع وجزم به في الوجيز ونصره في الشرح واختاره الخلال وصاحبه لحكمه عليه السلام على أبي سفيان في حديث هند ولم يكن حاضرا ولأن عدم سماعها يفضي إلى تأخير الحق مع إمكان استيفائه والسماع من أجل الحكم وليس تقدم الإنكار هنا شرطا ولو فرض إقراره فهو تقوية لثبوته قال في الترغيب وغيره لا تفتقر البينة إلى جحود إذ الغيبة كالسكوت والبينة تسمع على ساكت لكن لو قال هو معترف وأنا أقيم البينة استظهارا لم تسمع وقاله الآدمي وقد علم أن المستتر والميت كالغائب بل أولى لأن المستتر لا عذر له بخلاف الغائب وأما الصبي والمجنون فإنهما لا يعبران عن أنفسهما وظاهره أنه إذا لم تكن له بينة لم تسمع دعواه.
فائدة: ولا يقضى على غائب بحق لله لأن مبناه على المساهلة فإن تعلق به حق آدمي كالسرقة قضى بالغرم دون القطع وفي حد القاذف وجهان"وهل يحلف المدعي أنه لم يبرأ منه ولا من شيء منه؟ على روايتين"إحداهما: لا يستحلف على بقاء حقه اختاره الأكثر وذكره في الشرح ظاهر المذهب لقوله عليه السلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر وكما لو كانت على حاضر.