فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 3701

ثم إذا قدم الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون فهو على حجته وإن كان الخصم في البلد غائبا عن المجلس لم تسمع البينة حتى يحضر فإن امتنع عن الحضور سمعت البينة وحكم بها في إحدى الروايتين والأخرى لا تسمع حتى يحضر.

و الثانية: بلى قدمها في المحرر وجزم بها في الوجيز وصححها في الرعاية وقالها أكثر العلماء لأنه يجب الاحتياط ولأنه يحتمل أن يكون قضاه أو غير ذلك وكما لو كان حاضرا فادعى بعض ذلك وطلب اليمين ولا يتعرض في يمينه لصدق البينة لكمالها بخلاف ما أذا قام شاهدا فإنه يحلف معه ولا يلين مع بينة إلا هنا لأن فيه طعنا على البينة وعنه: بلى فعله علي وعنه: مع ريبة وليس ببعيد وعنه: لا يحكم على غائب ونحوه اختاره ابن أبي موسى وكان شريح لا يرى القضاء على الغائب وذكر ابن هبيرة عن أحمد أنه لا يحكم على غائب بحال إلا أن يتعلق الحكم للحاضر مثل أن يكون وكيل الغائب أو وصي أو جماعة شركاء في شيء فيدعي على أحدهم وهو حاضر فيحكم عليه وعلى الغائب"ثم إذا قدم الغائب وبلغ الصبي أو أفاق المجنون فهو على حجته"لأن المانع إذا زال صار كالحاضر المكلف فإن قدم الغائب قبل الحكم لم تجب إعادة البينة لكن يخبره الحاكم بالحال ويمكنه من الجرح فإن جرح البينة بعد أداء الشهادة أو مطلقا لم يقبل لجواز كونه بعد الحكم فلا يقدح فيه وإلا قبل.

"وإن كان الخصم في البلد غائبا عن المجلس"أو غائبا عنها دون مسافة القصر غير ممتنع"لم تسمع الدعوى"ولا البينة حتى يحضر لأن حضوره ممكن فلم يجز الحكم عليه مع حضوره كحاضر مجلس الحكم بحلاف الغائب"فإن امتنع من الحضور سمعت البينة وحكم بها في إحدى الروايتين"قدمها في الفروع وهي أشهر لأنه إذا سمعت على غائب وحكم بها فلأن تسمع على الحاضر الممتنع بطريق الأولى لأن الحاضر الممتنع لا عذر له.

"والأخرى لا تسمع حتى يحضر"لقوله عليه السلام:"لا يقضي للأول حتى يسمع كلام الثاني"فعلى هذا لو لم يقدر عليه وأصر عليه الاستتار حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت