وإن ادعى إنسان أن الحاكم حكم بحق فصدقه قبل قول الحاكم وحده وإن لم يذكر الحاكم ذلك فشهد عدلان أنه حكم له به قبل شهادتهما وأمضى القضاء وكذلك إن شهدا فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا قبل شهادتهما وإن لم يشهد به أحد لكن وجده في قمطره في صحيفة تحت ختمه بخطه فهل ينفذه على روايتين.
الماضي فإذا ثبت استديم حتى يعلم زواله ولا تسمع في وجه صححه القاضي لكن إن انضم إلى شهادته بيان سبب يد الثاني: سمعت وقضي بها فإن أقر المدعى عليه أنها كانت للمدعي أمس سمع إقراره في الصحيح وحكم به ويفارق البينة من وجهين أحدهما أنه أقوى من البينة الثاني: أن البينة لا تسمع إلا على ما ادعاه والدعوى يجب أن تكون متعلقة بالحال والإقرار يسمع ابتداء.
"وإذا ادعى إنسان أن الحاكم حكم له بحق فصدقه قبل قول الحاكم وحده"كما لو أقر خصمه في مجلس الحكم فسأل المدعي الحاكم عن إقراره فقال نعم وليس هذا حكما بعلم إنما هو إمضاء الحكم السابق وقال أبن حمدان: إن منعنا الحكم بعلمه فلا"وإن لم يذكر ذلك فشهد عدلان أنه حكم له به قبل شهادتهما وأمضى القضاء"لقدرته على إمضائه وهذا قول ابن أبي ليلى ومحمد بن الحسن وذكر ابن عقيل: لا يقبلهما وهو مروي عن الحنفية والشافعية لأنه يمكنه الرجوع إلى العلم والاحتياط فلا يرجع إلى الظن كالشاهد إذا نسي شهادته فشهد عنده شاهدان أنه شهد لم يكن له أن يشهد وجوابه: أنهما لو شهدا عنده بحكم غيره قبل فكذا إذا شهدا عنده بحكمه وما ذكروه لا يستقم لأن ذكر ما نسيه ليس إليه والحاكم يمضي ما حكم به إذا ثبت عنده والشاهد لا يقدر على إمضاء شهادته.
ومحل ما ذكره المؤلف ما لم يتيقن صواب نفسه فإن تيقنه لم يقبلهما لقصة ذي اليدين"وكذلك إن شهدا أن فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا قبل شهادتهما"كما تقبل شهادتهما على الحق نفسه"وإن لم يشهد به أحد لكن وجده في قمطره تحت ختمه بخطه"وتيقنه ذكره الأصحاب ولم يذكره"فهل ينفذه.؟ على روايتين"أحداهما لا يعمل به إلا أن يذكره نص عليه في الشهادة.