فصل
ومن كان له على إنسان حق ولم يمكنه أخذه بالحاكم وقدر له على مال لم يجز له أن يأخذ قدر حقه نص عليه واختاره عامة شيوخنا وذهب بعضهم من المحدثين إلى جواز ذلك فإن قدر على جنس حقه أخذ قدر حقه وإلا قومه وأخذ بقدر حقه متحريا للعدل في ذلك لحديث هند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وكقوله عليه السلام:"الرهن مركوب ومحلوب".
فصل
"من كان له على إنسان حق ولم يمكنه أخذه بالحاكم وقدر على مال له لم يجز"أي يحرم"أن يأخذ قدر حقه نص عليه واختاره عامة شيوخنا"وهو المشهور في المذهب ونصره في الشرح وغيره ورواه ابن القاسم عن مالك لقوله عليه السلام:"أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"وقوله:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه"ولأن التعيين والمعارضة بغير رضى المالك إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه بحاكم فله ذلك. فعلى ما ذكره لو أخذ شيئا لزمه رده أو مثله أو قيمته فإن كان من جنس دينه تساقطا في قياس المذهب وإن كان من غير جنسه غرمه وتقدم لو غصبه مالا أو كان عنده عين ماله أخذه قهرا زاد في الترغيب ما لم يفض إلى فتنة .قال ولو كان لكل منهما دين على الآخر من غير جنسه فجحد أحدهما فليس للآخر أن يجحد وجها واحدا لأنه كبيع دين بدين لا يجوز ولو رضيا"وذهب بعضهم من المحدثين إلى جواز ذلك"هذا رواية فعلى هذا يجب أن يتحريا الأخذ بالعدل"فإن قدر على جنس حقه أخذ بقدره"من غير زيادة على ذلك"وإلا"أي وإن لم يقدر على جنس حقه"قومه وأخذ بقدره"لأن الزائد على ذلك لا مقابل له"متحريا للعدل في ذلك لحديث هند:"خذي ما يكفيك ولدك بالمعروف" ولقوله عليه السلام:"الرهن مركوب ومحلوب"والأول أولى لأن حديث هند قد أشار أحمد إلى الفرق وهو أن حق الزوجية واجب في كل"