فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 3701

القاضي الكاتب ليشهد البينة على عينه ويقضي له به ويكتب له كتابا ليبرأ كفيله وإن كان المدعي جارية سلمت إلى أمين يوصلها وإن لم يثبت له ما ادعى لزمه رده ومؤنته منذ تسلمه ذكره في الرعاية وزاد دون نفعه وحكمه كمغصوب لأنه أخذه بلا حق.

وقيل: لا يقبل كتابه به لأن الوصف لا يكفي بدليل أنه لا يجوز أن يشهد لرجل بالوصف والتحلية كذلك المشهور به والأول: رجحه في الشرح قياسا على العين ويخالف المشهود له فإنه لا حاجة إلى ذلك فيه فإن الشهادة له لا تثبت إلا بعد دعواه وقيل: يحكم به الكاتب ويسلم المكتوب إليه لمدعيه.

وفي الترغيب على الأول: لو ادعى على رجل دينا صفته كذا ولم يذكر اسمه ونسبه لم يحكم عليه بل يكتب إلى قاضي البلد الذي فيه المدعى عليه كما قلنا: في المدعى به ليشهد على عينه فلو كان عقارا محدودا في بلد المكتوب إليه أنفذ حكم القاضي الكاتب وأخذه به وكذا حكم كل منقول معروف لا يشتبه.

تذنيب: قال في الرعاية: يكتب في الكتاب اسم الخصمين واسم أبويهما أو جديهما وحليتهما وقدر المال وتاريخ الدعوى وقيام البينة العادلة وطلب الخصم الحكم وإجابته إليه وقيل: لا يجب ذكر شهود المال قال في الفروع وظاهر كلامهم أنه لا يعتبر ذكر الجد في النسب بلا حاجة وذكر في المنتقى وغيره أن المشهود عليه إذا عرف باسمه واسم أبيه فإنه يغني عن ذكر الجد.

فائدة: إذا تحملها وشهد بها عند حاكم لزمه الحكم بها بشرطه سواء كان الكتاب إليه أو إلى غيره أو مطلقا وليس لشهود الكتاب أن يتخلفوا في موضع لا حاكم فيه ولهم كراء دوابهم فقط وإن كان فيه حاكم فإن شاءوا شهدوا عنده ليمضيه ويكتب إلى قاضي بلد الخصم وإن شاءوا أشهد كل منهم على شهادته شاهدين يشهدان عند المكتوب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت