فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 3701

وإن تغيرت حال القاضي الكاتب بعزل أو موت لم يقدح في كتابه وإن تغيرت بفسق لم يقدح فيما حكم به وبطل فيما ثبت عنده ليحكم به وإذا تغيرت حال المكتوب إليه فلمن قام مقامه قبول الكتاب والعمل به.

"وإن تغيرت حال القاضي الكاتب بعزل أو موت لم يقدح في كتابه"جزم به في المحرر والوجيز وقدمه في الفروع لأن المعول في الكتاب على الشاهدين وهما حيان فوجب أن يقبل الكتاب كما لو لم يمت أو ينعزل ولأن الكتاب إن كان فيما حكم به فحكمه لا يبطل بهما وإن كان فيما ثبت عنده فهو أصل واللذان شهدا عليه فرع ولا تبطل شهادة الفرع بموت شاهد الأصل وقيل: لا كما لو فسق فينقدح خاصة فيما ثبت عنده ليحكم به.

"وإن تغيرت بفسق لم يقدح فيما حكم به"قال ابن المنجا: كما لو حكم بشيء ثم فسق وفيه شيء.

وفي الشرح: كما لو حكم بشيء ثم بان فسقه فإنه لا ينقض ما مضى من أحكامه كذا هنا"ويبطل فيما ثبت عنده ليحكم به"لأن بقاء عدالة شاهدي الأصل شرط في الحكم بشاهدي الفرع فكذلك بقاء عدالة الحاكم لأنه بمنزلة شاهدي الأصل.

"وإن تغيرت حال المكتوب إليه"بأي حال كان"فلمن قام مقامه قبول الكتاب والعمل به"كذا ذكره معظم أصحابنا لأن المعول على ما حفظه الشهود وتحملوه ومن تحمل شهادة وشهد بها وجب على كل قاض الحكم بها ولو ضاع الكتاب أو انمحى وكما لو شهدا بأن فلانا القاضي حكم بكذا لزمه إنفاذه قاله في الواضح وغيره.

فرع: إذا كان المكتوب إليه بحاله ووصل الكتاب إلى غيره عمل به ذكره القاضي ولو شهدا بخلاف ما فيه قبل اعتماد على العلم.

قال أبو الخطاب وأبو الوفاء فإن قالا: هذا كتاب فلان إليك أخبرنا من نثق به لم يجز العمل بهما وإن قدم غائب فللكاتب الحكم عليه بلا إعادة شهود قاله في الانتصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت