وتطرح في حجر من لم يحضر ذلك ويقال له: أخرج بندقة على هذا السهم فمن خرج اسمه كان له ثم الثاني كذلك والسهم الباقي للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية وإن كتب اسم كل سهم في رقعة وقال: أخرج بندقة باسم فلان وأخرج الثانية باسم الثاني و الثالثة للثالث جاز وإن كانت السهام مختلفة كثلاثة لأحدهم النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس فإنه يجزئها ستة أجزاء ويخرج الأسماء على السهام لا غير،
"ويطرح في حجر من لم يحضر ذلك"لأنه أنفى للتهمة"ويقال له: أخرج بندقة على هذا السهم"ليعلم من له ذلك"فمن خرج اسمه كان له"لأن اسمه خرج عليه ويميز سهمه به"ثم الثاني كذلك"أي: كالأول من القول لأنه كالأول معنى يستحب أن يكون كذلك حكما.
"والسهم الباقي للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية"لأن السهم الثالث يعين له لزوال الإبهام وذكر أبو بكر أن البنادق تجعل طينا وتطرح في ماء فأي البنادق انحل عنها الطين وخرجت رفعتها على أعلى الماء فهي له وكذا الثاني و الثالث وما بعده فإن خرج اثنان معا أعيدت القرعة وما ذكره المؤلف أولى وأسهل ذكره في الشرح"وإن كتب اسم كل سهم في رقعة وقال: أخرج بندقة باسم فلان وأخرج الثانية باسم الثاني و الثالثة للثالث جاز"ذكره في المحرر والرعاية وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأن الغرض يحصل بذلك وذكر في الكافي والمستوعب أنه يخير بينه وبين الذي قبله"وإن كانت السهام مختلفة كثلاثة لأحدهم النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس فإنه يجزئها ستة أجزاء"لأن السهام مختلفة فلم يكن بد من تجزئتها بحسب أقل الشركاء نصيبا وهو السدس وعلى هذا فقس فلو كانت الأرض بين ثلاثة لأحدهم النصف وللآخر الربع وللآخر الثمن فأجزاؤها ثمانية أجزاء.
"ويخرج الأسماء على السهام لا غير"أي: لا يجوز إلا هذا لئلا يخرج السهم الرابع: لصاحب النصف فيقول أخذه وسهمين قبله ويقول صاحباه: