وإن خرج في نصيب أحدهما عيب فله فسخ القسمة وإذا اقتسم الورثة العقار ثم ظهر على الميت دين فإن قلنا: هي إفراز حق لم تبطل القسمة وإن قلنا: هي بيع انبنى على بيع التركة قبل قضاء الدين هل يجوز على وجهين،
وأطلق في التبصرة رجوعه وفيه احتمال قال الشيخ تقي الدين: إذا لم يرجع حيث لا يكون بيعا فلا يرجع بالأجرة ولا بنصف قيمة الولد في الغرور إذا اقتسما الجواري أعيانا وعلى هذا فالذي لم يستحق شيئا من نصيبه يرجع الآخر عليه بما فوته من المنفعة هذه المدة"وإن خرج في نصيب أحد هما عيب فله فسخ القسمة"ذكره في الرعاية وغيرها إن كان جاهلا به لأن العيب نقص عن قدر حقه الخارج له فوجب أن يتمكن من فسخ القسمة استدراكا لما فاته وله الإمساك مع أرش العيب لأنه نقص في نصيبه فكان له ذلك استدراكا لحقه الثابت كالمشتري قال في الشرح:ويحتمل أن تبطل القسمة لأن التعديل فيها شرط ولم يوجد بخلاف البيع.
"وإذا اقتسم الورثة العقار ثم ظهر على الميت دين فإن قلنا: هي إفراز حق لم تبطل القسمة"ذكر معظم أصحابنا لأن الدين يتعلق بالتركة بعد القسمة فلم يقع ضرر في حق أحد لكن إن امتنعوا من وفاء الدين بطلت لأن الدين مقدم على الميراث وإن امتنع بعضهم بطل في نصيبه وحده وفي الكافي في صحة القسمة وجهان ولم يفرق وبنى ذلك على أن الدين هل يمنع صحة التصرف في التركة فيه وجهان"وإن قلنا: هي بيع"ذكر ابن عقيل أنه المذهب"انبنى على بيع التركة قبل قضاء الدين هل يجوز؟ على وجهين"وحكاهما في المحرر وغيره روايتان الأصح الجواز لأن العبد الجاني يتعلق برقبته حق المجني عليه ويتمكن مالكه من بيعه فكذا الوارث و الثانية: لا لأن تعلق الدين بالعين يمنع التصرف فيها كالرهن.
تنبيه: تركة الميت يثبت فيها الملك لورثته سواء كان عليه دين أو لا نص عليه وقال الأصطخري: يمنع بقدره وأومأ إليه أحمد لأن الدين لم يثبت في ذمة الورثة فيجب أن يتعلق بالتركة.