فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 3701

وإن اقتسما فحصلت الطريق في نصيب أحدهما ولا منفذ للآخر بطلت،

والمذهب الأول: بدليل أن الغريم لا يحلف على دين الميت لأن الدين محله الذمة وإنما يتعلق بالتركة فيتخير الوارث بين قضاء الدين منها أو من غيرها كالرهن والجاني ولا يلزمه نفقة الرقيق والنماء له لأنه نماء ملكه أشبه كسب الجاني وقيل: يتعلق به حق الغرماء كنماء الرهن.

فمن اختار الأول: قال تعلق حق الغرماء بالرهن آكد لأنه ثبت باختيار المالك ولهذا أمنع من التصرف فيه.

وعلى الأخرى: حكمه حكم التركة وما يحتاج إليه من المؤنة منها فإن تصرف الوارث فيها ببيع أو هبة فعلى المذهب هو صحيح إن قضى الدين وإلا نقض تصرفه كما إذا تصرف السيد في الجاني ولم يود الجناية وعلى الثانية: تصرفه فاسد لأنه تصرف فيما لا يملكه.

وقال أبن حمدان: إن تعلق الدين بالتركة كتعلقه بالرهن لم يصح تصرف الوارث قبل الوفاء ولم يختص بالنماء وإن قلنا: كتعلق الأرش بالجاني وهو الأقيس فيصح تصرفه ثم إن ظهر الدين فلربه الفسخ وأخذ دينه في الأصح والدين المستغرق وغيره سواء.

مسألة: إذا كان له شجر وعليه دين فأثمرت ومات فالثمرة إرث ولا يتعلق بها دين وفيها الزكاة إن قلنا: تنتقل التركة مع الدين تعلق بها الدين وإن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان وإن كان قبله ون قلنا: التركة قبل وفاء الدين فكذا وإلا فلا.

فرع: إذا كانت التركة أرضا ورضي ربها بإخراج ثلثها فقسمها الورثة وقالوا نحن نخرج قيمة الثلث بيننا فقيل: يجوز كالدين وقيل: لا لأن المستحق بالوصية بعض الأرض فتبطل القسمة.

وقال السامري: تبطل في حق كل وارث بقدر حصته من الثلث وفي الباقي وجهان وكذا إن أوصى أن يباع ثلثها ويصرف في جهة عينها.

"وإذا اقتسما فحصلت الطريق في نصيب أحدهما ولا منفذ للآخر بطلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت