ولا بوجود الآخر والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الخص وإن تنازع صاحب العلو السفل في سلم منصوب أو درجة منصوبة فهي لصاحب العلو إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فيكون بينهما،
لا يتسامحون به ولأن الحائط يبنى لذلك فترجح به كالأزج
والظاهر: أنها لا ترجح بخلاف الجذعين ونحوهما لأن الحائط يبنى لهما"ولا بوجوه الآجر والتزويق والتجصيص"والتحسين ولا يكون أحدهما له على الآخر سترة غير مبينة لأنه مما يتسامح به ويمكن إحداثه"ومعاقد القمط"المعاقد جمع معقد بكسر القاف ما تشد به الأخصاص في الخص وهو بيت يعمل من خشب وقصب وجمعه أخصاص سمي به لما فيه من الفروج والأنقاب.
وحاصله: أنها لا يرجح الدعوى بكون الدواخل إلى أحدهما والخوارج ووجوه الآجر والحجارة ولا كون الأجرة الصحيحة مما يلي أحدهما ولا معاقد القمط"في الخص"يعني الخيوط التي يشد بها الخص.
والحديث المروي عن عمران رواه سعيد وابن ماجه ضعفه جماعة منهم أحمد وإسحاق وابن المنذر ولأن العرف جار بأن من بنى حائطا جعل وجه الحائط كما إذا لبس ثيابه فيجعل أحسنها أعلاها الظاهر للناس ليروه فيتزين به"وإن تنازع صاحب العلو والسفل في سلم منصوب أو درجة منصوبة فهي لصاحب العلو"لأن الظاهر أن ذلك له لكونه يراد للصعود والعرصة التي عليها الدرجة له أيضا لانتفاعه بها وحده"إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فتكون بينهما"لأن يدهما عليها لكونها سقفا للسفلاني وموطئا للفوقاني. قال في الشرح: وإن كان تحتها طاق صغير لم تبن الدرجة لأجله وإنما جعل مرفقا يجعل فيه جب الماء فهي لصاحب العلو لأنها بنيت لأجله.
ويحتمل أن تكون بينهما لأن يدهما عليها وانتفاعهما حاصل بها فهي كالسقف.