وإن اختلف صانعان في قماش دكان فهما حكم بآلة كل صناعة لصحبها في ظاهر كلام أحمد والخرقي وقال القاضي إن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك وإن كانت من طريق المشاهدة فهو بينهما على كل حال وكل من قلنا: له فهو مع يمينه إذا لم تكن بينة وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها،
عادة نقل الأثرم المصحف لهما فإن كانت لا تعرف تكتب ولا تقرأ بذلك فهو له"وإن اختلف صانعان في قماش دكان لهما حكم بالة كل صناعة لصاحبها في ظاهر كلام أحمد والخرقي"قدمه في المحرر والمستوعب وجزم به في الوجيز ونصره في الشرح عملا بالظاهر ولأن الآلة بالنسبة إلى الصانع كالقماش الصالح للرجل بالنسبة إليه وكما لو تنازعا فيما في أيديهما أشبه ما لو كان في اليد الحكمية.
وقال القاضي في المسألتين:"إن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك وإن كانت من طريق المشاهدة فهو بينهما على كل حال"لأن المشاهدة أقوى من اليد الحكمية بدليل ما لو تنازع الخياط وصاحب الدار الإبرة والمقص وإن كان في يد أحدهما المشاهدة فهو له.
واعلم أنه لا ترجيح مما خرج عن المسكن والدكان بالصلاحية فقط بحال لأنه ليس لهما يد حكمية أشبه سائر المختلفين.
"وكل من قلنا هو فهو له مع يمينه"لأنه يحتمل أن لا يكون له فشرعت اليمين من أجل ذلك"إذا لم تكن بينة"لأنها تظهر الحق"وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها"بغير خلاف ولم يحلف لحديث الحضرمي وغيره ولأن البينة أحد حجتي الدعوى فيكتفى بها كاليمين وهذا قول أهل الفتيا من أهل الأمصار وقال شريح والنخعي والشعبي وابن أبي ليلى يستحلف الرجل مع بينته قيل: لشريح ما هذا الذي أحدثت في القضاء فقال رأيت الناس أحدثوا فأحدثت قال الشيخ شمس الدين ابن القيم وهذا ليس ببعيد لا سيما مع التهمة ويخرج في مذهب أحمد وجهان.
قال الخلال في جامعه: حدثنا محمد بن علي حدثنا مهنا قال سألت أبا