فهرس الكتاب

الصفحة 3602 من 3701

وهو فعل ما يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه فلا تقبل شهادة المصافع والمتمسخر والمغني والرقاص،

"وهو فعل ما يجمله ويزينه ويترك ما يدنسه ويشينه"عادة لأن من فقدها فقد اتصف بالدناءة والسقاطة وكلامه لا تحصل الثقة به"فلا تقبل شهادة المصافع"قال الجوهري الصفع كلمة مولدة فالمصافع إذن من يصفع غيره ويمكن غيره من قفاه فيصفعه"والمتمسخر والمغني والرقاص"أي: كثير الرقص لأن ذلك سخف ودناءة فمن رضيه لنفسه واستحسنه فليست له مروءة ولا تحصل الثقة بقوله وحاصله إن كلام المؤلف مشعر بأن شهادة من ذكر لا تقبل لعدم المروءة قال ابن المنجا: وفيه نظر وهو أن المتصف بخصلة مما ذكر ينبغي أن ينظر فيما اتصف به فإن كان محرما كان المانع من قبول شهادته كونه فاعلا للمحرم لا يقال فعل المحرم مرة لا يمنع من قبول شهادته لأن الكلام مفروض فيمن هو متصف بذلك مستمر عليه مشهور به وذلك يقتضي المداومة عليه والمداومة على الصغيرة كالكبيرة في رد الشهادة وإن كان ما اتصف به غير محرم كان المانع من قبول شهادته كونه فعل دناءة وسفها وذلك من فقد المروءة فقوله: لا تقبل شهادة المصافع إلى آخره ففعل كل واحد منها دناءة وسفه من غير تحريم لأنها من الشرع ولم يرد ويلتحق بما ذكره المؤلف حكاية ما يضحك به الناس ونارنجيات وتعريته وبوله في شارع وكشف رأسه أو بطنه أو صدره أو ظهره في موضع لم تجر العادة بكشفه فيه وتحريش البهائم والجوارح للصيد ودوام اللعب والمعالجة بشيل الأحجار والخشب الثقال وما عده الناس سفها كمتزي بزي يسخر منه.

تنبيه: يكره غناء قاله الخلال وصاحبه واختاره القاضي لحديث عائشة وعندي جاريتان يغنيان الخبر وقال عمر: الغناء زاد الراكب وقال جماعة منهم صاحب المغني هو حرام قال في الترغيب اختاره الأكثر لقوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج:30] ، قال ابن الحنفية هو الغناء وقال ابن مسعود وابن عباس في قوله تعالى:وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت