فهرس الكتاب
وإن شهدوا عند الحاكم بحقه ثم ماتوا حكم بشهادتهم إذا ثبتت عدالتهم وإذا علم الحاكم بشاهد الزور وعزره وطاف به في المواضع التي يشتهر فيها.
للقاضي فسق الشهود وذلك موجود والكفر لا يخفى غالبا والأول أولى لأنهما لم يعترفا ببطلان شهادتهما لكن تبين فقد شرط الحكم فوجب أن يقضي بنقضه كما لو تبين أنه حكم بالقياس وهو مخالف للنص وإن ظهروا عبيدا أو ولدا أو والدا أو عدوا فإن كان الذي حكم يرى الحكم به لم ينقض لأنه لم يخالف نصا ولا إجماعا وإلا نقض.
فرع: إذا جلد الإمام إنسانا ببينة قامت عنده ثم بان فسقهم أو كفرهم أو أنهم عبيد ضمن الإمام ما حصل بسبب الضرب كما لو قطع أو قتل وهو قول الشافعي وقال مالك يضمن في الكفر والرق وقال أبو حنيفة لا ضمان عليه.
"وإن شهدوا عند الحاكم بحقه ثم ماتوا حكم بشهادتهم"لأن الموت لا يؤثر في الشهادة ولا يدل على الكذب فيها ولا يحتمل أن يكون موجودا حال أداء الشهادة بخلاف الفسق فإنه يحتمل ذلك وكذا إن جنوا"إذا ثبتت عدالتهم"لحصول الثقة للحاكم بقول الشاهد وذلك موجود مع الموت كالحياة.
"وإذا علم الحاكم بشاهد الزور"بإقراره أو علم كذبه وتعمده وفي الكافي يثبت بأحد أمور ثلاثة أن يقر بذلك أو تقوم البينة به أو يشهد بما يقطع بكذبه"وعزره"في قول أكثر العلماء ورواه سعيد عن عمر ولم يعرف له مخالف ولأنه قول محرم يضر به الناس أشبه النسب والقذف ولأن في ذلك زجرا له ولغيره عن ارتكاب مثل فعله وظاهره ولو تاب وهو وجه ذكره القاضي في خلافه والثاني: لا تعزير وهما في كل تائب بعد وجوب التعزير وتعزيره بما يراه الحاكم نقله حنبل ما لم يخالف نصا وفي المغني أو معنى نص قال ابن عقيل: وغيره وإن يجمع بين عقوبات إن لم يرتدع إلا به وقال في الشرح لا يزيد على عشر جلدات ونقل مهنا كراهة تسويد الوجه"وطاف به في المواضع التي يشتهر فيها"ليشتهر أمره فيجتنب