فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 3701

وإذا أنكر المولي: مضي الأربعة الأشهر حلف وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف معه ولا يستحلف في حقوق الله تعالى كالحدود والعبادات ونحوها ويجوز الحكم في المال وما يقصد به المال بشاهد ويمين المدعي ولا تقبل فيه شهادة امرأتين ويمين ويحتمل أن تقبل.

حتى يقر أو يحلف على وجهين أصلهما إذا نكلت الزوجة عن اللعان وفي رد اليمين خلاف سبق فإن قلنا: برد اليمين فتعذر ردها قضي بالنكول على الأصح وقيل: بل يحلف ولي صغير ومجنون وقيل: إن باشر ما أدعاه.

وقيل: بل يحلفا إذا زال المانع ولا يقضى بالنكول قبل ذلك"وإذا أنكر المؤلي مضى الأربعة الأشهر حلف"لأنه إذا لم يحلف أدى ذلك إلى تضرر المرأة وهو منتف شرعا"وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف معه"لأن عتقه نقل ملك أشبه البيع"ولا يستحلف في حقوق الله تعالى كالحدود والعبادات"أما الحدود فلا نعلم فيها خلافا لأنه لو أقر ثم رجع عن إقراره قبل منه من غير يمين وخلي فلئن لا يستحلف مع الإقرار أولى

وأما الحقوق المالية كدعوى الساعي على الزكاة على رب المال فقال أحمد: القول قول رب المال بغير يمين كالحدود وكالصلاة وكذا لو ادعى عليه كفارة يمين أو ظهار أو نذر أو صدقة قبل قوله في نفي ذلك بغير يمين لأن لا حق للمدعي فيه ولا ولاية له عليه كما لو ادعى عليه حقا بغير إذنه ولا ولاية له عليه فإن تضمنت دعواه حقا له مثل أن يدعي سرقة ماله أو الزنى بجاريته ليأخذ مهرها سمعت دعواه وتجب اليمين مع الإنكار وعدم البينة ويقضي بالنكول في المغرم.

"ويجوز الحكم في المال وما يقصد به المال بشاهد ويمين المدعي"تقدم في باب المشهود به"ولا تقبل فيه"وما"شهادة امرأتين ويمين"قدمه في المحرر والرعاية ونصره في الشرح لأن شهادة النساء ناقصة وإنما انجبرت بانضمام الذكر إليهن ويحتمل أن تقبل هذا وجه لأن المرأتين في المال تقومان مقام رجل ويبطل ذلك بشهادة أربع نسوة فإنه لا يقبل إجماعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت