فهرس الكتاب
ولا يقبل في النكاح والرجعة وسائر ما لا يستحلف فيه شاهد ويمين المدعي ومن حلف على فعل نفسه أو دعوى عليه حلف على البت وإن حلف على النفي حلف على نفي علمه ومن حلف على فعل غيره أو دعوى عليه في الإثبات حلف على البت ومن توجهت عليه يمين لجماعة فقال احلف لهم يمينا واحدة فرضوا جاز.
"ولا يقبل في النكاح والرجعة وسائر ما لا يستحلف فيه شاهد ويمين المدعي"وقد سبق ذكر ذلك"ومن حلف على فعل نفسه"مثل أن يدعي مائة على شخص ويقيم شاهدا ويريد أن يحلف معه"أو دعوى عليه"مثل أن يدعي عليه مائة فيقول ما يستحق علي شيئا"حلف على البت"ذكره معظم الأصحاب لأن النبي صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا فقال:"قل والله الذي لا إله إلا هو ما له عليك حق"."وإن حلف على النفي حلف على نفي علمه"وفي المحرر والوجيز والفروع يحلف في إثبات ونفي على البت إلا لنفي فعل غيره ونقل الجماعة أو نفي دعوى على غيره فيكفيه نفي العلم"ومن حلف على فعل غيره"مثل أن يدعي أن غيره غصبه ثوبه"أو دعوى عليه في الإثبات حلف على البت"اختاره ابن أبي موسى وقدمه في الرعاية ونصره في الشرح لحديث الحضرمي ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي غصبنيها أبوه رواه أبو داود ولأنه لا يمكنه الإحاطة بفعل غيره بخلاف فعل نفسه وكالشهادة فإنها تكون بالقطع فيما يمكن القطع فيه من العقود وعلى الظن فيما لا يمكن في القطع من الأملاك والأنساب وعلى نفي العلم فيما لا يمكن الإحاطة بانتفائه كالشهادة على أنه لا وارث له إلا فلان وفلان وعنه: يمين النفي على نفي العلم في كل شيء وعنه: وغيرها على العلم اختاره أبو بكر واحتج بالخبر الذي ذكره احمد عن الشيباني عن القاسم ابن عبد الرحمن مرفوعا:"لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على مالا يعلمون"وفي مختصر ابن رزين يمينه بت على فعله ونفي على فعل غيره.
وعبده كأجنبي في حلفه على البت وأما بهيمته فما ينسب إلى تفريط وتقصير فعلى البت إلا فعلى نفي العلم ذكره في الرعاية والفروع"ومن توجهت عليه يمين لجماعة فقال: أحلف لهم يمينا واحدة فرضوا جاز"ذكره