فهرس الكتاب
إلا أن يقر لامرأته بمهر مثلها فيصح وإن أقر لوارث وأجنبي فهل يصح في حق الأجنبي؟ على وجهين وإن أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح إقراره وإن أقر لغير وارث صح وإن صار وارثا صح نص عليه.
وعلى الأول"إلا أن يقر لامرأته بمهر مثلها فيصح"نص عليه بالزوجية لا بإقراره وجزم به في الكافي والشرح والوجيز وقدمه في الفروع لأنه إقرار بما يحقق سببه علم وجوبه ولم تعلم البراءة منه أشبه ما لو اشترى عبدا فأقر للبائع بثمن مثله نقل أبو طالب يكون من الثلث.
وفي التبصرة ونهاية الأزجي والمغني والترغيب: يصح بمهر مثلها فظاهره أنهم جعلوه لها بالإقرار لا بالزوجية وعنه: لا يصح وهو قول الشعبي لما تقدم فلو أقرت أنه لا مهر لها عليه لم يجز إلا أن تقيم بينة أنها أخذته منه نقله مهنا"وإن أقر لوارث وأجنبي"بمال"فهل يصح في حق الأجنبي على وجهين"أحدهما: يصح نصره في الشرح وقدمه في الرعاية والفروع وجزم به في الوجيز كما لو أقر بلفظين والثاني: لا يصح كما لو شهد لابنه وأجنبي بشيء وفرق في الشرح بينهما بأن الإقرار أقوى ولذلك لا تعتبر فيه العدالة وقيل: لا يصح إن عزاه إلى سبب واحد.
فرع: يصح إقراره بأخذ دين صحة ومرض من أجنبي في ظاهر كلامه قاله القاضي وأصحابه وذكر الشريف في رؤوس المسائل إذا أقر المريض باستيفاء ديونه قبل منه.
وفي الرعاية لا يصح بقبض مهر وخلع بل حوالة ومبيع وقرض وإن أطلق فوجهان"وإن أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح إقراره وإن أقر لغير وارث صح وإن صار وارثا صح نص عليه"نصره في الشرح وقدمه في الكافي وصححه في الفروع لأن العبرة بحال الإقرار لا الموت فيصح في الثانية: لا الأولى للتهمة فيها بخلاف الثانية: كالشهادة ولأنه إذا أقر لغير وارث ثبت الإقرار وصح لوجوده من أهله خاليا عن تهمة فثبت الحق به ولم يوجد مسقط فلا يسقط وإذا أقر لوارث وقع باطلا لاقتران التهمة به فلا ينقلب صحيحا بعد ذلك.