فهرس الكتاب
وقيل: إن الاعتبار بحال الموت فيصح في الأولى ولا يصح في الثانية: كالوصية وإن أقر لامرأته بدين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح إقراره وإن أقر المريض بوارث صح وعنه: لا يصح وإن أقر بطلاق امرأته في صحته لم يسقط ميراثها.
قال في الفروع ومرادهم والله أعلم بعدم الصحة لا يلزم بطلانه لأنهم قاسوه على الوصية"وقيل: إن الاعتبار بحال الموت فيصح في الأولى ولا يصح في الثانية كالوصية"وهو رواية لأنه معنى يعتبر فيه عدم الميراث فاعتبر فيه حالة الموت كالوصية والفرق ظاهر أن الوصية عطية بعد الموت فاعتبر فيها حالة الموت بخلاف مسألتنا وأطلق في الوجيز الصحة فيهما وهو غريب وكذا الحكم إن أعطاه وهو غير وارث ثم صار وارثا ذكره في الترغيب وغيره"وإن أقر لامرأته بدين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح إقراره"أي: إذا مات في مرضه لأنه إقرار لوارث في مرض الموت أشبه ما لو لم يبنها ولأن الاعتبار إما بحال الإقرار أو بحال الموت والزوجة وارثة في الحالين وفي الرعاية الكبرى لو أقر لها بدين ثم تزوجها ومات بطل إلا أن يجيزه الورثة.
فرع: إذا أقر مريض بهبة أنها صدرت منه في صحته لأجنبي صح لأنه وهب وارثا وفي نهاية الأزجي يصح لأجنبي كإنشائه وفيه لوارث وجهان.
أحدهما: لا يصح كالإنشاء.
والثاني: يصح لأنه لو أخبر عن شيء أو صدق فيه ثبت استحقاق الوارث له فلا بد من القبول وفي الروضة والانتصار لا يصح لوارثه بدين ولا غيره
"وإن أقر المريض بوارث صح"صححه في المحرر والشرح وقدمه في الرعاية والفروع لأنه إقرار لغير وارث فصح كما لو لم يصر وارثا وعنه: لا يصح لأنه حين الموت وارث وكما لو أقر لوارث بمال.
وجوابه: هنا إقرار بمال من طريق الحكم وهناك من طريق الصريح والأصول فرقت بين الإقرارين"وإن أقر بطلاق امرأته في صحته لم يسقط ميراثها"لأنه متهم وكما لو طلقها في مرضه.