فهرس الكتاب
فصل
وإن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق صح وأخذ به إلا أن يقر بقصاص في النفس فنص أحمد انه يتبع به بعد العتق وقال أبو الخطاب: يؤخذ به في الحال.
تنبيه: يصح إقرار المريض بإحبال الأمة لأنه يملك ذلك فملك الإقرار به وكذا كل ما ملكه ملك الإقرار به فإذا أقر بذلك ثم مات فإن تبين أنه استولدها في ملكه فولده حر الأصل وأمه أم ولد تعتق بموته من رأس المال وإن قال من نكاح أو وطء شبهة عتق الولد ولم تصر أم ولد له فإن كان من نكاح فعليه الولاء لأنه مسه رق وإن كان من وطء شبهة لم تصر أم ولد وإن لم يبين السبب فالأصل الرق.
ويحتمل أن تصير أم ولد لأن الظاهر استيلادها في ملكه ولا ولاء على الولد لأن الأصل عدمه فإن كان له وارث قام مقامه في بيان كيفية استيلادها.
فصل
"وإن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق صح"ذكره الأصحاب لأن ذلك يستوفى من بدنه وذلك له دون سيده لأن السيد لا يملك منه إلا المال ولقوله عليه السلام:"الطلاق لمن أخذ بالساق"ومن ملك الإنشاء ملك الإقرار به"وأخذ به"في الحال لأن من صح إقراره أخذ به كالحد وكسفيه ومفلس وسواء أبق أم لا"إلا أن يقر بقصاص في النفس فنص أحمد أنه يتبع به بعد العتق"قدمه في المحرر والفروع وجزم به في الوجيز وقاله زفر والمزني لأنه يسقط حق السيد به أشبه الإقرار بقتل الخطأ ولأنه متهم في أنه يقر لمن يعفو على المال فيستحق رقبته ليتخلص من سيده وحينئذ يكون طلب الدعوى منه ومن سيده جميعا"وقال أبو الخطاب"وابن عقيل وهو ظاهر الخرقي"يؤخذ به في الحال"كالأطراف ولأن إقرار مولاه عليه به لا يصح فلو لم يقبل إقراره لتعطل.
وعلى هذا يطلبها منه فقط وليس للمقر له بالقود العفو على رقبته أو مال.