فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 149

وفي الصحيح أن رجلًا أتى إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشكو رجلًا آخر، ويقول: إنه قد غلبني على أرضٍ لي كانت لأبي، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"ألَكَ بَيِّنة"، قال: لا، قال:"فلك يمينه"، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر، لا يُبالي على ما حلف عليه، وليس يتورَّع من شيء، فقال:"ليس لك منه إلا ذلك"، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمَّا أدبر:"أما لئن حلف على ماله ليأكله ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللهَ، وهو عنه مُعرِض" (مسلم 1/ 124) ، وفي رواية:"لَقِي الله، وهو عنه غضبان"، فنزلت: (إِنَّ الذينَ يَشتَرُونَ بعهدِ اللهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قليلًا) (مسلم1/123) ، وقد حذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من اليمين المُنْفِقَة للسلعة المُمْحِقة للبركة، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إياكم وكثرةَ الحلف في البيع، فإنه يُنفِق ثم يَمحَق" (مسلم 3/1228) ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الحلِف مَنْفَقة للسلعة مَمْحَقَة للبركة" (مسلم 3/1228) ، وفي الصحيح عن عبد الله بن أبي أوفى ـ رضى الله عنه ـ أن رجلًا أقام سلعةً وهو في السوق، فحلف بالله لقد أُعطيَ بها ما لم يُعطَ ليُوقعَ فيها رجلًا من المسلمين ، فنزلت: (إِنَّ الذينَ يَشتَرُونَ بعهدِ اللهِ وأيْمانِهِمْ ثمنًا قليلًا أولئكَ ما يأكُلونَ في بُطونِهم إلا النارَ) (البخاري مع فتح الباري 5 /220) .

وأكل أبو بكر يومًا شيئًا من خَراجه، فقال له غلامه: إنه من أجرة كِهانة، كان الغلام تكهَّنها فأدخل أبو بكر يدَه، فقاءَ كلَّ شيء في بطنه (السنن الكبرى 6/97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت