فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 149

الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ التماثل في القدر وأهمل في القيمة الذي كان يفعله عامله على خيبر حيث كان يعطي في الجيد مثليه من الرديء.(وقد خالف أبو يوسف من الحنفية جمهور الفقهاء في هذه المسألة، وقال: إذا كَسَدَت الفلوس أو انقطعت أو غَلَت أو رَخُصَت فالواجب على مَنْ ترتَّبت عليه ردُّ قيمتها لا مثلها. والمراد بالكساد في كتب الحنفية ـ كما جاء في الدر المختار 268/5 ـ أن تترك المعاملة بالفلوس في جميع البلاد. والمراد بالانقطاع عدم وجود الفلوس في السوق مع إمكان وجودها عند الصيارفة والبنوك. وقد جاء في حاشية رد المحتار 4/534"والتصريح بأن قول أبي يوسف المتقدم هو المُفْتَي به، وإنه يُعْمَل به في حالة كساد الفلوس وانقطاعها، وفى حالة رخصها وغلائِها هكذا لا فرق عند أبي يوسف بين الكساد والرخص والغلاء في وجوب ردِّ القيمة خلافًا لأبي حنيفة ومحمد القائلَيْن بوجوب رد المِثْل في جميع الأحوال؛ لكن ابن عابدين أعاد في الجزء 5/270 ما يُفِيد الكلام السابق لأبي يوسف، ونقل عن حاشية مسكين ما نصه:"أنَّ تقييد الاختلاف في ردِّ المِثْل أو القيمة بالكساد يشير إلى أنها إذا غلت أو رخصت وجب ردُّ المِثْل بالاتِّفاق. وقد مرَّ نظيره فيما إذا اشترى بغالب الغش، أو بفلوس نافقة"فهذا النقل الأخير يجعل قول أبي يوسف موافقًا للجمهور؛ لأنه قَصَرَ القولَ المنسوبَ إليه بردِّ القيمة على حالة كَسَاد الفلوسِ دونَ رخصها أو غلائِها. والكساد معناه حسب السابق إلغاء العملة، وعدم وجودها أصلًا، وفى هذه الحالة يتَّفق الفقهاء جميعًا على وجوب ردِّ القيمة لعدم وجود المِثْل. انظر في هذه المسألة أحكام الأوراق النقدية،"

ص: 42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت