فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 298

وإذا تسمَّح كثير من العلماء بـ (حدثنا) في القراءة على الشيخ, أو فيما يقرؤه عليه الغير, فلا تختلف (حدثنا) عن (سمعت) . وكثير من علماء الحجاز والكوفة يُسَوُّوْن بين القراءة على الشيخ والسماع, فيجوز في هذا ما يحوز في ذاك, وهذا مذهب مالك وكثير من أهل المدينة, وقاله القطان, وابن عيينة, والزهري, والبخاري.

وذهب جمهور أهل المشرق وجماعة إلى أن القراءة درجة ثانية, وامتنعوا من تسميتها سماعًا, واصطلحوا على التسمية بالعرض, وأبوا من إطلاق (حدثنا) فيها.

والقول الأول أقرب إلى الصواب.

قال مالك رحمه الله تعالى: السماع عندنا على ثلاثة أضرب:

أولها: قراءتك على العالم.

الثاني: قراءته عليك.

الثالث: أن يدفع إليك كتابًا قد عرفه, فيقول: اروه عني.

ذكر ذلك القاضي عياض رحمه الله تعالى في الإلماع عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت