بالحديث في معرفة الضعفاء, وقد احتوى على ذكر الكذابين الوضاعين, ثم على ذكر المتروكين الهالكين, ثم على الضعفاء من المحدثين والناقلين, ثم على الكثيري الوهم من الصادقين, ثم على الثقات الذين فيهم شيء من اللين, أو تعنت بذكر بعضهم أحد من الحافظين, ثم على خلق كثير من المجهولين. وقال: وقد جمعت في كتابي هذا أُمَمًا لا يحصون, فهو مُغْنٍ عن مطالعة كتب كثيرة في الضعفاء, فإني أدخلت فيه إلا من ذهلت عنه: الضعفاء لابن معين, وللبخاري, وأبي زرعة, وأبي حاتم, والنسائي, وابن خزيمة, والعُقَيلي, وابن عَدِي, وابن حبان, والدارقطني, والدولابي, والحاكمين, والخطيب, وابن الجوزي, وزدت على هؤلاء ملتقطات من أماكن متفرقات.
وأما كتاب الميزان, فهو مطبوع في أربعة مجلدات. وقد ألفه الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى بعد كتابه المغني, وقد أطال فيه العبارة وقال: وفيه أسماء عدة من الرواة, زائدًا على مَنْ في المغني, زدت معظمهم من الكتاب الحافل المذيل على الكامل لابن عَدِي.
وكتاب الحافل هو لأبي العباس الإشبيلي المعروف بابن الرومية. مات سنة سبع وعشرين وست مائة.
فصلٌ
ومن الثقات الذين لم يُخْرَجْ لهم في (( الصحيحين ) )خَلْقٌ، منهم: من صَحَّح لهم الترمذيُّ وابنُ خزيمة, ثم: من رَوَى لهم النسائي وابنُ حِبَّان وغيرُهما، ثم: من لم يُضَعِّفْهم أحد, واحتَجَّ هؤلاء المصنِّفون بروايتهم. وقد قيل في بعضهم: فلانٌ ثقة، فلانٌ صدوق، فلانٌ لا بأس به، فلانٌ ليس به بأس، فلانٌ محلُّه الصدق، فلانٌ شيخ، فلانٌ مستور، فلان رَوَى عنه شعبة، أو: مالك، أو: يحيى، وأمثالُ ذلك. كـ: فُلانٌ حسَنُ الحديث، فلانٌ صالحُ الحديث، فلانٌ صدوقٌ إن شاء الله.