فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 298

20 -المُدْرَج:

هي ألفاظ تقعُ من بعض الرواة، متصلةً بالمَتْن، لا يبِينُ للسامع إلا أنها من صُلْبِ الحديث، ويَدلُّ دليلٌ على أنها من لفظِ راوٍ، بأن يأتيَ الحديثُ من بعضِ الطرق بعبارةٍ تَفْصِلُ هذا من هذا.

وهذا طريقٌ ظني، فإنْ ضَعُفَ توقَّفْنا أو رجَّحْنا أنها من المتن، ويَبْعُدُ الإدراجُ في وسط المتن، كما لو قال: (( من مَسَّ أُنْثَيْيِه وذكَرَهُ فلْيتوضأ ) ).

وقد صنَّف فيه الخطيب تصنيفًا، وكثيرٌ منه غيرُ مُسلَّمٍ له إدراجُه.

الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى"المدرج":

المدرج نوعان: إدراج في المتن, وإدراج في الإسناد.

فالأول ينقسم إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: أن تكون الزيادة في آخر الحديث. فمن ذلك ما جاء في الصحيحين من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن الشغار, والشغار أن يزوجه الرجل ابنته, على أن يزوجه ابنته, وليس بينهما صداق) .

وقد جاء هذا الخبر من وجه آخر يفيد أن تفسير الشغار مدرج, فقد رواه البخاري ومسلم من طريق عبيد الله بن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن الشغار) . قال عبيد الله قلت لنافع: ما الشغار؟ فذكر تفسير ذلك.

فالأول فيه إدراج, وهذا الإدراج من نافع, وقد عُلِمَ هذا الإدراج بمجيئه من روايةٍ أخرى, وهذا إدراج في آخر الحديث.

النوع الثاني: أن يكون الإدراج في وسط الحديث, وهذا قليل جدًا.

النوع الثالث: أن يكون في أول الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت