قوله"وأرفع من لفظة (قال) لفظة (عن) . وأرفع من (عن) : (أخبرنا) , و (ذَكَرَ لنا) , و (أنبأنا) . وأرفع من ذلك: (حدثنا) , و (سمعتُ) . وأما في اصطلاح المتأخرين فـ (أنبأنا) , و (عن) , و (كتب إلينا) واحد":
وذلك لأن (أنبأنا) بمعنى (أخبرنا) . و (عن) للمعاصر الذي لم يغلب عليه التدليس محمولة على الاتصال. و (كتب إلينا) معتبرة في قول جماعة, ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية. وذهب جماعة إلى التفريق بين هذه الصيغ, والأمر قريب.
نهاية الدرس العاشر - يوجد أسئلة
22 -المقلوب:
هو ما رواه الشيخُ بإسنادٍ لم يكن كذلك، فيَنقلِبُ عليه ويَنُطُّ من إسنادِ حديثٍ إلى مَتْنٍ آخَرَ بعدَه. أو: أن يَنقلِبَ عليه اسمُ راوٍ مثْلُ (مُرَّة بن كعب) بـ (كعب بن مُرَّة، و(سَعْد بن سِنان) بـ (سِنَان بن سَعْد) . فمن فعَلَ ذلك خطأً فقريب، ومن تعمَّد ذلك وركَّبَ متنًا على إسنادٍ ليس له، فهو سارقُ الحديث، وهو الذي يقال في حَقَّه: فلانٌ يَسرِقُ الحديث. ومن ذلك أن يَسِرقَ حديثًا ما سَمِعَه، فيدَّعِيَ سماعَهُ من رجل.
وإن سَرَق فأَتى بإسنادٍ ضعيفٍ لمتنٍ لم يَثُبت سنَدُه، فهو أخفُّ جُرمًا ممن سَرَق حديثًا لم يصحَّ متنُه، وركَّب له إسنادًا صحيحًا، فإن هذا نوع من الوضع