وهذا في اصطلاح كثير من المتأخرين. وأما في اصطلاح كثير من المتقدمين فهم يعبرون عن المنقطع والمعضل في اصطلاحات المتأخرين بالمرسل, ويسمون هذه الأحاديث مرسلة.
قوله"فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعيٍّ كبير, عن صحابي, فالظن بمرسِله أنه أسقط من إسناده اثنين":
وهذا لا يضر على اصطلاحات المتأخرين سواء أسقط اثنين أو ثلاثة فإنه لا يخرج عن كونه مرسلًا.
وقد فَصَّل في موضوع المرسل الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح علل الترمذي, فيُنصَح بقراءة ما كتب وما دوَّن وما قرر في هذا الباب, فإنه كلام جميل ونافع, وفيه فوائد متعددة, وفيه رد على من قَبِلَ المرسل مطلقًا, وعلى من رده مطلقًا, وعلى من لم يفرق بين مراسيل كبار التابعين ومراسيل صغارهم.
وقد تقدم قبل قليل قول الحافظ ابن جرير بأن القول بأن المرسل ليس بحجة, بدعة حدثت بعد المائتين.
7 -المُعْضَل:
هو ما سَقَط من إسنادِه اثنانِ فصاعدًا.
الشرح
قوله"المعضل":
هذا هو النوع السابع من أنواع الحديث. عَرَّفَ المؤلف رحمه الله تعالى المعضل بأنه ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا. والصواب على هذا الاصطلاح أن يقال أن المعضل ما سقط من إسناده اثنان متواليان فصاعدًا, لأنه لو سقط من إسناده اثنان غير متواليين, فإنه يُحكَم عليه بالانقطاع, ولا يُحكَم عليه بالإعضال.