عملي لا يبنى على مجرد الأمور النظرية. ولكن هذه القرائن كثيرة, كأن ينص إمام على أن هذا غلط فنتقيد بقول هذا الإمام إذا لم يخالف من هو أقعد منه, وأن يروي جماعة ممن لهم تخصص في هذا الرجل ما لم يذكره الآخرون, أو يتفرد عشرة عن خمسة فنقدم الأكثر على هؤلاء, أو يتفرد بهذا الحديث من له تخصص برواية هذا ولا يخالفه إلا من ليس له تخصص فنقدم رواية المتخصص على رواية غيره, هذه كلها تعتبر من القرائن.
38 -الحديث المضطرب لا عبرة به ولا يصح قبوله في باب المتابعات والشواهد لأنه يعتبر خبرًا منكرًا, والمنكر لا يزال منكرًا. ومن ذلك الحديث المغلوط والحديث الشاذ والمقلوب, هذه أحاديث لا تعتبر في باب المتابعات والشواهد, فإن المنكر لا يزيده هذا إلا نكارة.
39 -قيل أن مروان ولد بعد الهجرة بسنتين وقيل بأربع, وهذا ظاهره أن له رؤية, وهذا الذي جزم به جماعة. بل ذهب جماعة إلى أن له رؤية وله سماع, لأن عروة روى عنه وعن المسور حديث الصلح وهو في البخاري.
40 -الإنباء بمعنى الإخبار, وكذا التحديث, كلها بمعنى واحد على الصحيح.
41 -الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا ومات على ذلك, ولو تخللت ردة في أصح قولي العلماء. والصحابة نوعان, فإن الصحبة تطلق على الملازمة, ويحتج لهذا بأنه حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب خاض في ذلك بعض الصحابة, فكان أحدهم يقول: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم صحابة, ولكن يعنون الملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم, كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأكابر الصحابة. وليس بلازم من ذلك الذي تقدم إسلامه, فقد يتأخر إسلامه كأبي هريرة, فإنه أسلم قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنين, وهو أكثر الصحابة رواية عن رسول صلى الله عليه وسلم. النوع الثاني: الذي له رؤية فقط, بحيث رآه يخطب